نيالا – دارفور24

أُبلغت أسرتا معتقلين من بلدة برام، الواقعة على بُعد نحو 160 كيلومترًا جنوب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بوفاتهما داخل معتقل سجن دقريس غربي نيالا، بعد أشهر من احتجازهما لدى قوات الدعم السريع، وفقًا لإفادات ذويهما.

وتلقت الأسرتان نبأ وفاة كل من إدريس محمد صالح، مدير ديوان شؤون الخدمة بمحلية برام، وأحمد إسماعيل حسين، عقب الإفراج عن معتقلين من البلدة يوم الخميس الماضي، بحسب شهادات المفرج عنهم.

وقال أحد أفراد أسرة إدريس محمد صالح، فضّل حجب هويته لدواعٍ أمنية، لـ”دارفور24″، إن إدريس اعتُقل في فبراير الماضي خلال حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوة تابعة لقوات الدعم السريع، بتهمة الولاء للجيش السوداني، قبل أن يُنقل إلى سجن دقريس من بلدة برام.

وأوضح أن الأسرة تلقت نبأ وفاته عبر أبناء البلدة الذين أُفرج عنهم مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه حُرم من العلاج، وعانى من نقص الغذاء والرعاية الصحية. وأضاف أن الأسرة لم تتلقَّ حتى الآن أي إخطار رسمي من الجهة التي تولت اعتقاله.

وأشار إلى أن المفرج عنهم أبلغوا الأسرة بأن إدريس توفي في منتصف مارس الماضي، أي بعد نحو شهر من اعتقاله، ما دفع الأسرة إلى إقامة سرادق عزاء في منزله بمدينة برام.

من جانبه، قال أحمد حسن، أحد أعيان بلدة برام، لـ”دارفور24″، إنهم تلقوا نبأ وفاة أحمد إسماعيل حسين، الذي كان قد قدم من المملكة العربية السعودية في زيارة عائلية، قبل أن تعتقله قوات الدعم السريع وترحّله إلى سجن دقريس، دون توجيه أي تهمة مباشرة إليه.

وأضاف أن خبر الوفاة وصل إلى الأسرة عبر عدد من المعتقلين الذين أُفرج عنهم، وأفادوا بأنه توفي في منتصف يونيو الماضي، دون توضيح أسباب الوفاة. كما أكد أن الأسرة لم تتلقَّ أي إخطار من قوات الدعم السريع بشأن وفاته أو الإجراءات التي اتُّخذت بخصوص دفنه.

وتفرض قوات الدعم السريع إجراءات أمنية مشددة على سجن دقريس، الواقع بمحلية السلام في ولاية جنوب دارفور، حيث تواجه أسر المعتقلين صعوبات في زيارتهم، ولا يتم ذلك إلا عبر وساطات أهلية أو بتدخل من ضباط في القوة.

وكانت “دارفور24″ قد وثّقت، في تقارير سابقة، حالات وفاة لمعتقلين داخل سجن دقريس، إذ أفادت أسرهم بأنها علمت بوفاة ذويها عبر معتقلين أُطلق سراحهم لاحقًا.

ولا تتوفر إحصاءات رسمية بشأن أعداد المحتجزين داخل السجن، غير أن معتقلين سابقين أفادوا لـ”دارفور24” بأن المعتقل يضم آلاف المحتجزين، بينهم أسرى من مناطق مختلفة في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار.