الخرطوم – دارفور24
كشفت ثلاثة مصادر متطابقة في ولاية شمال دارفور، السبت، عن اندلاع معارك عنيفة بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع في بلدتي أمبرو وأبو قمرة، الواقعتين أقصى شمال غرب مدينة الفاشر.
ونشر عناصر من القوة المشتركة مقاطع فيديو تحققت منها “دارفور24″، توثق دخولهم إلى بلدة أبو قمرة التابعة لمحلية كرنوي، اليوم السبت، كما بثوا مقاطع أخرى أكدوا فيها وجودهم داخل بلدة أمبرو.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على بلدة أبو قمرة في 24 ديسمبر الماضي، عقب معارك مع الجيش السوداني والقوة المشتركة، التي انسحبت لاحقا إلى كرنوي والطينة على الحدود مع تشاد.
وقالت مصادر أهلية متطابقة لـ”دارفور24” إن المئات من السكان بدأوا النزوح من بلدة أبو قمرة منذ يوم الخميس، عقب هجمات شنتها القوة المشتركة على ارتكازات قوات الدعم السريع في بلدة أبو ليحا وعدد من البلدات المجاورة.
وقال هارون خاطر، أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور، لـ”دارفور24″، إن عمليات النزوح في شمال دارفور تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد حدة المعارك بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة في مناطق أمبرو وفوراوية، شمال أمبرو.
وأشار إلى أن الطرفين يستخدمان الطائرات المسيّرة بصورة مكثفة، ما تسبب في إعاقة حركة المدنيين نحو المناطق الآمنة.
وكانت عناصر من قوات الدعم السريع قد أعلنت، عبر مقاطع فيديو نُشرت الأسبوع الماضي، سيطرتها على بلدة أمبرو، إحدى أبرز معاقل القوة المشتركة في شمال دارفور، بعد معارك عنيفة قالت إنها أسفرت عن انسحاب القوة المشتركة من البلدة.
ولم يصدر أي بيان رسمي من أي من الطرفين بشأن السيطرة على بلدتي أمبرو وأبو قمرة، كما لم تتمكن “دارفور24” من الحصول على تعليق رسمي من القوة المشتركة أو قوات الدعم السريع حتى وقت نشر هذا الخبر.
وتُعد بلدات كرنوي وأمبرو والطينة الحدودية من آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد أن بسطت قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها سيطرتها على معظم مدن الإقليم.
وتُعد القوة المشتركة إحدى القوات المساندة للجيش السوداني، وتضم حركات مسلحة أعلنت انحيازها إلى جانب الجيش في الحرب الدائرة ضد قوات الدعم السريع، بعد أن كانت تتولى مهام تأمين القوافل التجارية والإنسانية.
