زالنجي – دارفور24

قال سكان محليون بمدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، السبت، إن أعمال النهب المسلح والانفلات الأمني شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال شهر يونيو الجاري، حيث ينفذ مسلحون مجهولون عمليات نهب تستهدف هواتف المواطنين وأموالهم في عدد من أحياء المدينة.

وقال ثلاثة مواطنين، في حديثهم لـ”دارفور24″، إن أحياء المحافظين وكنجومية والوادي تشهد عمليات نهب منظمة للهواتف المحمولة، خاصة بعد شروق الشمس وعند الغروب، أثناء توجه المواطنين إلى الأسواق وأماكن العمل أو عودتهم منها.

وذكر أحد سكان حي المحافظين، فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، أنه تعرض لسرقة هاتفه ومبلغ مالي أثناء توجهه إلى السوق وسط المدينة.

وأوضح أن ثلاثة مسلحين ملثمين أوقفوه بعد تهديده بالسلاح، واستولوا على هاتفه وجميع المبالغ المالية التي كانت بحوزته.

وفي حادثة مماثلة، قال مواطن آخر من الحي الشرقي إن مسلحين اعتدوا عليه ونهبوا مبلغًا ماليًا كان بحوزته قبل وصوله إلى منزله قادمًا من السوق.

وأضاف أن المهاجمين كانوا يرتدون زي قوات الدعم السريع، ويتلثمون بـ”الكدمول”، كما نفذوا عمليات نهب أخرى بحق مواطنين باستخدام السلاح، وكانوا يستقلون دراجة نارية.

وكشف أحد أقارب الضحايا لـ”دارفور24″ أن شقيقه تعرض لنهب مبلغ مالي تجاوز 12 مليون جنيه، إضافة إلى هاتفه المحمول، أثناء عودته من السوق إلى أحد أحياء المدينة.

وأشار إلى أن معظم حوادث النهب المسلح تقع في حي المحافظين خلال الساعات الأولى من الصباح، مستغلين خلو الشوارع من المارة.

من جانبه، قال مصدر شرطي بمدينة زالنجي، فضل عدم الكشف عن هويته، إن حوادث النهب المسلح تقع غالبًا في ساعات الصباح الباكر وعند مغيب الشمس، وينفذها مسلحون ينتحلون صفة أفراد من قوات الدعم السريع.

وأوضح أن أقسام الشرطة بالمدينة تلقت أكثر من 13 بلاغًا عن حوادث نهب مسلح خلال أسبوع واحد، من بينها ثلاث حالات اعتداء جسدي.

وأكد أن مدير الشرطة الفيدرالية، المقدم مكي ديدان، أعد خطة للقبض على الجناة بالتنسيق مع الشرطة العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع.

وفي إطار الإجراءات الأمنية، سيرت الشرطة الفيدرالية بمدينة زالنجي، الخميس الماضي، طابور سير جاب جميع أحياء المدينة، استعرضت خلاله قوتها بعد تصاعد اعمال النهب المسلح في المدينة.

وقال مدير الشرطة الفيدرالية، المقدم مكي ديدان غبوش،خلال مخاطبته أفراد الشرطة إن الشرطة تعاني من شح في الإمكانات، لكنها تواصل أداء مهامها عبر أقسامها الرئيسية لتسيير العمل الشرطي وحماية المدنيين والمؤسسات المدنية.

وأضاف أن الشرطة تعمل بالتنسيق مع قوات الدعم السريع في حماية المدنيين، إلى جانب قوات السيطرة التي تقدم الدعم في عدد من الجوانب المتعلقة بمكافحة الجرائم الجنائية.

وفي سياق آخر، قال عدد من النازحين بمركز إيواء جبل مرة، شمال غربي المدينة، إن المركز يتعرض بشكل متكرر لعمليات نهب مسلح وتهديدات، شملت سرقة أموال النازحين وهواتفهم وممتلكاتهم.

وقال أحد النازحين لـ”دارفور24″ إن المركز تعرض لعدة عمليات نهب ليلية، كان آخرها سرقة أبواب دورات المياه التي أنشأتها منظمة الجيل الإنساني الفرنسية الأسبوع الماضي.

وأوضح أن الجناة أطلقوا النار على النازحين عندما حاولوا الخروج لمنعهم من تفكيك الأبواب، إلا أن محاولتهم لإيقافهم باءت بالفشل.

وذكر أن الجهات الأمنية بالمدينة لم تتدخل حتى الآن لوقف الاعتداءات التي يتعرض لها النازحون، أو لاستعادة الأبواب المنهوبة التي أُدخلت إلى المدينة، بحسب قوله.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، منذ عام 2023، عقب انسحاب الجيش السوداني من الفرقة 21 مشاة، كما أنشأت إدارة مدنية، وشكلت أجهزة للشرطة والنيابة والقضاء بالولاية.