نيالا – دارفور24

سجلت أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية في أسواق مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، ارتفاعًا قياسيًا خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار تدهور قيمة الجنيه السوداني وتصاعد الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن الحرب، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان وأضعف قدرتهم على توفير احتياجاتهم الأساسية.

وكشفت جولة ميدانية أجرتها “دارفور24” في الأسواق الرئيسية بمدينة نيالا عن زيادات كبيرة في أسعار المواد الغذائية، حيث ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغرامًا إلى 330 ألف جنيه عند الدفع عبر تطبيق “بنكك”، و270 ألف جنيه نقدًا، مقارنة بنحو 215 ألف جنيه قبل أقل من عشرة أيام، فيما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من السكر ستة آلاف جنيه.

كما ارتفع سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغرامًا إلى 115 ألف جنيه، بعد أن كان يباع بنحو 75 ألف جنيه، في حين انخفضت كمية الخبز التي يمكن شراؤها بألف جنيه من أربع قطع إلى ثلاث فقط.

وشملت الزيادات أيضًا أسعار الزيوت والأرز والصابون، إذ بلغ سعر جركانة الزيت سعة 36 رطلاً نحو 130 ألف جنيه بعد أن كانت تباع بـ90 ألفًا، بينما ارتفع سعر جوال الأرز زنة 20 كيلوغرامًا إلى 165 ألف جنيه عبر تطبيق “بنكك”، مقارنة بـ115 ألف جنيه سابقًا، كما صعد سعر كرتونة الصابون إلى 90 ألف جنيه بعد أن كانت تباع بـ66 ألفًا.

وقال الطاهر إسماعيل، وهو تاجر مواد غذائية بسوق نيالا الكبير، لـ”دارفور24″، إن الارتفاع الكبير في الأسعار يعود بصورة أساسية إلى تدهور قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأمريكي والفرنك الأفريقي، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكاليف استيراد السلع من دولتي جنوب السودان وتشاد.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار في هذا التوقيت من العام يزيد من مخاوف المواطنين، خاصة مع اقتراب فصل الخريف الذي تتأثر فيه حركة النقل وتتعطل الشاحنات الكبيرة، ما قد يؤدي إلى مزيد من الزيادات في أسعار السلع الأساسية.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار مواد البناء ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع سعر لوح الزنك إلى 150 ألف جنيه بعد أن كان في حدود 120 ألفًا، بينما بلغ سعر كيس الأسمنت 170 ألف جنيه مقارنة بنحو 110 آلاف جنيه خلال الأيام الماضية، كما ارتفعت أسعار المواسير وحديد التسليح إلى ما يقارب ضعف أسعارها السابقة.

وقال أحد التجار، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ”دارفور24″، إن حالة عدم الاستقرار في سعر صرف الجنيه دفعت عدداً من كبار التجار إلى التوقف عن بيع مخزونهم من البضائع، انتظارًا لاستقرار الأسعار وتجنبًا للخسائر المحتملة.

وتشهد معظم مدن إقليم دارفور موجة متسارعة من ارتفاع الأسعار، في وقت يواجه فيه السكان أوضاعًا اقتصادية وإنسانية متدهورة، وسط اتهامات بأن الرسوم والجبايات المفروضة على البضائع في البوابات والمعابر الحدودية أسهمت في زيادة تكاليف السلع وتفاقم الأزمة المعيشية.