الضعين – دارفور24
شهدت أسواق ولاية شرق دارفور ارتفاعًا جديدًا ومفاجئًا في أسعار السلع الغذائية الأساسية، ما فاقم من معاناة السكان وأضعف قدرتهم على الحصول على احتياجاتهم اليومية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن الحرب الدائرة في السودان.
وكشفت جولة ميدانية أجرتها “دارفور24” في أسواق مدينة الضعين، حاضرة ولاية شرق دارفور، عن زيادات كبيرة في أسعار عدد من السلع الأساسية، حيث ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغرامًا إلى 280 ألف جنيه سوداني، مقارنة بـ220 ألف جنيه قبل أسبوع واحد فقط.
كما ارتفع سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغرامًا إلى 125 ألف جنيه، بعد أن كان يُباع بنحو 80 ألف جنيه، فيما سجلت أسعار زيت الطعام والوقود زيادات تجاوزت 30 بالمئة خلال الفترة ذاتها.
وقال محمود سليمان، وهو تاجر مواد غذائية بسوق الضعين الكبير، لـ”دارفور24″، إن الارتفاع المتسارع في أسعار السلع يعود بصورة أساسية إلى تدهور قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار الأمريكي، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكاليف الاستيراد وأسعار البضائع في الأسواق المحلية.
وأضاف أن بعض التجار اتجهوا إلى تخزين السلع الأساسية تحسبًا لدخول فصل الخريف، الذي تتأثر خلاله حركة النقل بسبب تردي أوضاع الطرق، ما يؤدي إلى انخفاض كميات البضائع الواردة وارتفاع تكاليف نقلها.
وأشار إلى أن الشاحنات الكبيرة تواجه صعوبات في الوصول إلى الولاية خلال موسم الأمطار، الأمر الذي يضطر التجار للاعتماد على سيارات صغيرة تنقل كميات محدودة من السلع، مما يزيد من تكلفة النقل وأسعار المنتجات.
من جانبه، أوضح تاجر آخر فضل عدم الكشف عن هويته، أن الرسوم والجبايات المفروضة على البضائع القادمة عبر جنوب السودان تمثل أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن تكاليف العبور عبر بعض البوابات تتراوح بين 25 و30 مليون جنيه سوداني للشحنة الواحدة.
وأضاف أن هذه الرسوم الإضافية انعكست بصورة مباشرة على أسعار السلع في الأسواق، وأدت إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، اتجهت ولايات دارفور وكردفان إلى الاعتماد بشكل متزايد على التبادل التجاري مع دول الجوار، خاصة تشاد وليبيا وجنوب السودان، لتوفير السلع الأساسية والمواد الغذائية.

