نيالا – دارفور24
أصدرت الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، اليوم الأربعاء، أمر طوارئ جديداً يقضي بفرض جملة من التدابير الأمنية والتنظيمية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وحماية السلامة العامة في الولاية، على أن يسري العمل به لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.
وشهدت مدينة نيالا خلال الفترة الماضية احتجاجات متكررة نفذها منسوبون لبعض القبائل لأسباب مختلفة، أدت إلى إغلاق الأسواق ونهب بعض المتاجر، كان آخرها يوم السبت الماضي، حينما أغلقت مجموعة مسلحة السوق الشعبي بنيالا على خلفية اعتقال قوات الدعم السريع أحد منسوبيها.
وقال رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، يوسف إدريس يوسف، إن أمر الطوارئ رقم (2) لسنة 2026 صدر استناداً إلى أحكام قانون الطوارئ لحماية السلامة العامة لسنة 1997، وشمل حظر التعدي على الممتلكات العامة والخاصة والتخريب وترويع المواطنين والإخلال بالأمن والطمأنينة العامة.
كما حظر الأمر إعداد أو تداول الأخبار التي من شأنها الإضرار بحياة المواطنين أو إثارة الكراهية والعنصرية والتفرقة بين مكونات المجتمع، إلى جانب منع المخاطبات التحريضية والبث المباشر “اللايفات” ذات الطابع القبلي أو الإثني.
وتضمن القرار حظر الاتجار بالسلاح الناري أو حمله داخل الأسواق والتجمعات العامة، ومنع إشهار الأسلحة داخل المركبات العامة والخاصة، فضلاً عن حظر إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات العامة والخاصة.
كما منع الأمر ارتداء “الكدمول” والزي العسكري لغير العسكريين داخل حدود الولاية، وحظر إقامة التجمعات ذات الطابع القبلي أو الإثني إلا وفق الإجراءات القانونية، داعياً إلى عدم التدخل القبلي في القضايا الجنائية والمدنية والشرعية إلا في إطار جهود الإصلاح المجتمعي.
وأكد القرار منع الاعتقال خارج إطار القانون، مع إلزام السلطات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتبه في ارتكابهم مخالفات تتعلق بالطوارئ.
وشملت التدابير كذلك حظر الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية أو الترويج لها وتعاطيها، ومنع تهريب الموارد إلى الولايات الأخرى دون تصاريح رسمية، إضافة إلى حظر تظليل المركبات باستثناء المركبات الدستورية وبعض الجهات الرسمية.
وأوكل الأمر إلى القوات المشتركة مسؤولية تنفيذ التدابير الواردة فيه، بما في ذلك حراسة الأسواق والتجمعات العامة ونقاط الارتكاز وطلمبات الوقود، مع حفظ المضبوطات في حراسات الشرطة.
ونص القرار على معاقبة المخالفين بالسجن لمدة لا تتجاوز عاماً واحداً أو بغرامة لا تزيد على خمسة ملايين جنيه، أو بالعقوبتين معاً، مع مصادرة المضبوطات المستخدمة في ارتكاب المخالفة، وتضاعف العقوبة في حال تكرارها.
وأوضح الأمر أن فترة سريانه تمتد لثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع عليه، مع إمكانية تمديده بواسطة السلطة المختصة.

