كبكابية – دارفور24

شهدت مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الغذائية والوقود، عقب تدمير جسر أردمتا الحيوي في نقل البضائع، إلى جانب التراجع المستمر في قيمة الجنيه السوداني مقابل الفرنك التشادي.

وقال تجار محليون لـ”دارفور24″ إن الأسواق بالمدينة، الواقعة على بعد 155 كيلومتراً غرب الفاشر، تشهد زيادات غير مسبوقة في أسعار المواد الأساسية والوقود، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وتفاقم الأعباء المعيشية على السكان.

وأوضح عز الدين عثمان علي، أحد التجار بمدينة كبكابية، أن أسعار السلع بدأت في الارتفاع منذ مطلع الأسبوع الجاري بعد مخاوف التجار من توقف شاحنات البضائع القادمة عبر الجنينة، نتيجة تعرض جسر أردمتا لقصف جوي الأسبوع الماضي.

وأضاف أن جسر أردمتا يمثل معبراً حيوياً يربط إقليم دارفور بدولة تشاد، التي تتدفق منها النسبة الأكبر من السلع والبضائع إلى الإقليم، مشيراً إلى أن توقف الحركة عبر الجسر انعكس بصورة مباشرة على الأسواق المحلية.

من جانبه، قال تاجر آخر بسوق كبكابية، فضل حجب هويته، إن ارتفاع الأسعار جاء أيضاً نتيجة الزيادة الكبيرة في سعر صرف الفرنك التشادي مقابل الجنيه السوداني، حيث بلغ سعر الفرنك الواحد نحو 40 جنيهاً سودانياً، إلى جانب تعطل حركة الشاحنات التجارية بمدينة الجنينة.

وأشار إلى أن سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً ارتفع من 200 ألف جنيه إلى 230 ألف جنيه، فيما قفز سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً من 75 ألف جنيه إلى 120 ألف جنيه.

وأضاف أن سعر جركانة الزيت زنة 36 رطلاً ارتفع من 107 آلاف جنيه إلى 120 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر باكو المكرونة من 45 ألف جنيه إلى 60 ألف جنيه، كما ارتفع سعر الأرز زنة 25 كيلوغراماً من 55 ألف جنيه إلى 60 ألف جنيه.

وفي قطاع الوقود، أوضح أن سعر برميل الجازولين ارتفع من مليونين و200 ألف جنيه إلى مليونين و400 ألف جنيه، فيما ارتفع سعر برميل البنزين من مليونين و250 ألف جنيه إلى مليونين و500 ألف جنيه.

بدورها، قالت فاطمة، وهي ربة منزل بمدينة كبكابية، إن ارتفاع أسعار السلع والوقود انعكس بصورة مباشرة على تكاليف المعيشة اليومية، بما في ذلك أسعار المياه وطحن الحبوب واللحوم.

وأضافت لـ”دارفور24″ أن سعر برميل المياه ارتفع من ثلاثة آلاف جنيه إلى أربعة آلاف جنيه، بينما ارتفع سعر كيلوغرام اللحم البقري من 10 آلاف جنيه إلى 14 ألف جنيه، كما ارتفع سعر كيلوغرام لحم الضأن من 16 ألف جنيه إلى 18 ألف جنيه.

وأوضحت أن السلطات التابعة لقوات الدعم السريع كانت قد ألزمت الجزارين بخفض سعر كيلو اللحم البقري إلى 10 آلاف جنيه، إلا أنهم عادوا لاحقاً للبيع بالسعر المرتفع، مهددين بالتوقف عن العمل إذا استمرت القيود المفروضة عليهم.

وكانت طائرة مسيّرة قد استهدفت الأسبوع الماضي جسر أردمتا الواقع شرقي مدينة الجنينة، ما أدى إلى تدميره وتوقف حركة العبور عبره بشكل كامل، فيما تواصل فرق هندسية أعمالها لإعادة تشغيله.

ويُعد جسر أردمتا أحد أهم المرافق الحيوية في ولاية غرب دارفور، إذ يربط مدينة الجنينة بمناطق واسعة من دارفور وكردفان، ويشكل المعبر الرئيسي لنقل السلع التجارية والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.

ويخشى مواطنون وتجار من أن يؤدي استمرار تعطل الجسر إلى تفاقم أزمة الإمدادات وارتفاع أسعار السلع بصورة أكبر، فضلاً عن التأثير على حركة المساعدات الإنسانية التي تعتمد عليها أعداد كبيرة من السكان المتضررين من النزاع في إقليم دارفور.