سودري – دارفور24

أعلنت محامو الطوارئ اليوم الخميس مقتل مدني وإصابة آخر إثر استهداف طائرة مسيّرة، قالت إنها تتبع للجيش السوداني، مجموعة من الرعاة كانوا متواجدين بمورد للمياه في قرية البقرية بمنطقة وادي الملك التابعة لمحلية سودري بولاية شمال كردفان.

وقالت المجموعة، في بيان، إن الهجوم وقع صباح اليوم الخميس، وأسفر عن مقتل الراعي الريح الفكي وإصابة حامد عماس بجروح، إضافة إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية. وأوضحت أن الاستهداف وقع أثناء وجود الرعاة في مورد للمياه يستخدمه السكان ومربو الماشية بالمنطقة.

وأشار البيان إلى أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة التي شهدتها محليتا سودري وحمرة الشيخ خلال الأيام الماضية، والتي قالت المجموعة إنها أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين واستهدفت الأنشطة المعيشية ومصادر الرزق.

وحملت الجيش السوداني المسؤولية عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الهجوم، معتبرة أن استهداف المدنيين والرعاة ومرافق المياه يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان المدنيين.

ويأتي الهجوم ضمن سلسة من الحوادث المشابهة حيث ظلت الطائرات المسيرة تفتك بالمدنيين في إقليم كردفان. وحسب تقارير أممية فإن المئات قتلوا في كردفان بواسطة الطائرات المسيرة خلال الأشهر الماضية.

والأسبوع الماضي قتل ما لا يقل عن 16 مدنياً في هجوم بواسطة طائرات مسيرة استهدف سوق منطقة أبو زعيمة التابعة لمحلية سودري، إضافة إلى هجوم آخر على سيارات مدينة بذات المحلية.

كذلك استهدفت طائرة مسيّرة أمس الأربعاء منطقة عديد راحة بمحلية سودري بولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة شخص آخر بجروح، في تصعيد متواصل للهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية.

إلى ذلك ظلت مدينة الأبيض الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني عرضة لهجمات مسيرات قوات الدعم السريع، حيث قتل في أحدث هجوم وقع صباح اليوم الخميس نحو 23 مدنياً وأُصيب 19 آخرون بجروح في سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت المدينة.

وقالت مجموعة محامي الطوارئ إن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع نفذت عدة هجمات متتالية على أحياء سكنية ومواقع مدنية داخل المدينة، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة.

وأوضح البيان أن الهجمات بدأت باستهداف أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة 12 آخرين، قبل أن تتعرض مقابر دليل لقصف أثناء تشييع الضحايا، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة سبعة آخرين.

وأضاف أن هجمات أخرى استهدفت منازل في حي الموظفين وحي المطار ومناطق مجاورة لقيادة الفرقة الخامسة مشاة، ما أدى إلى مقتل 13 مدنياً أثناء تجمعهم بالقرب من المنازل المتضررة.

وفي حادث منفصل، أفادت المجموعة بمقتل سائق شاحنة محملة بمواد غذائية إثر استهدافها عند المدخل الجنوبي للمدينة فجر الخميس.

واعتبرت مجموعة محامو الطوارئ أن الهجمات تمثل نمطاً من الاستهداف واسع النطاق للأحياء السكنية والتجمعات المدنية، بما في ذلك أثناء عمليات الإنقاذ وتشييع الضحايا، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن عدم التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية.