كمبالا – دارفور24

فصلت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور عددًا من أعضائها، بينهم رئيس مجلس الكنائس بالحركة، إبراهيم مهاجر عبد العال آدم، دون توضيح الأسباب، بينما أكد المفصولون أن القرارات جاءت بسبب رفضهم الاعتقالات وسط أعضاء الحركة، خصوصًا الأوضاع المتدهورة للمعتقلين في سجن منطقة جاوا الحدودية مع جنوب السودان.

وقال إبراهيم مهاجر، المعروف بـ”أرقولا”، لـ”دارفور24″، إن قرار فصله صدر دون إجراءات قانونية أو عرض على لجنة محاسبة، مشيرًا إلى أن السبب الحقيقي للقرار يعود إلى رفضه الاعتقالات التعسفية بحق أعضاء الحركة ومعارضته ما وصفه بسياسة التنكيل خارج إطار القانون والمحاسبة.

وأضاف أن من بين أسباب فصله إدانته لما قال إنها عمليات تصفية جسدية طالت عددًا من رفاقه داخل معتقل منطقة جاوا التابعة للحركة، الواقعة على الحدود بين السودان وجنوب السودان، دون مبررات قانونية، بحسب إفادته.

وتحصلت “دارفور24″ على خطابات فصل أربعة أعضاء من الجبهة الشعبية المتحدة (UPF)، الذراع الطلابية للحركة في الجامعات السودانية، خلال أكتوبر الماضي، بدعوى مخالفة الإجراءات التنظيمية للحركة. والمفصولون هم: رشاد آدم أريس عبد الغني، وعبد الغني محمد عبد العزيز، وعبد الرحمن عبد الرازق عبد الرحمن، ومصطفى التجاني محمد.

كما فصلت الحركة ثلاثة أعضاء آخرين في مارس من العام الماضي لأسباب تنظيمية، وفقًا لما ورد في خطابات الفصل، وهم: مدثر حسين مصطفى، ومحمد علي هارون المعروف بـ”بان كي مون”، وإسماعيل عبد الشافع أرباب المعروف بـ”مرشال”.

وقال محمد علي هارون “بان كي مون” لـ”دارفور24″ إن سبب فصله يعود إلى مطالبته بمعرفة أسباب استمرار اعتقال أعضاء من الحركة في منطقة جاوا، دون أن يتلقى ردًا أو توضيحًا من قيادة الحركة.

وأضاف أن قيادات الحركة ظلت صامتة تجاه قضية المعتقلين، وأن الحركة اعتبرت تحركاتهم مخالفة تنظيمية، وقامت بفصلهم دون عقد مجلس محاسبة أو إجراء تحقيق شفاف لمعرفة موقفهم من قضية معتقلي جاوا.

وأشار إلى صعوبة الوصول إلى منطقة جاوا أو معرفة مصير المعتقلين فيها، خاصة بعد ورود أنباء عن هروب عدد منهم في مارس الماضي، دون توفر معلومات دقيقة عن أوضاعهم أو أماكن وجودهم.

وتواصلت “دارفور24” مع المتحدث باسم حركة تحرير السودان، محمد عبد الرحمن الناير، للحصول على تعليق بشأن هذه الاتهامات، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى وقت نشر هذا الخبر.

ووفقًا لإفادات أسر عدد من المعتقلين، فإن عدد المحتجزين في منطقة جاوا يتجاوز 74 عضوًا من الحركة داخل معسكر “فرقة السودان العلماني” بقيادة نائب رئيس الحركة، عبد الله آدم حران.

ومن بين المعتقلين، بحسب إفادات الأسر، مصطفى شريف محمد، ويعقوب حسين إسحق مدني المعروف بـ”نجامروا”، والحافظ عبد العزيز كمبال، ومحمد عبد الله موسى المعروف بـ”البور”، وحامد محمد حامد، ورمضان يعقوب المعروف بـ”أبو الروم”، إلى جانب آخرين.

وقالت حفيظة عبد الله موسى، شقيقة المعتقل محمد عبد الله موسى، لـ”دارفور24″، إن مصير شقيقها لا يزال مجهولًا منذ عام 2022، وإن الأسرة لا تعرف مكان احتجازه أو أوضاعه الصحية والإنسانية.

وأضافت أن المعلومات التي وصلت إلى الأسرة تشير إلى فرار عدد من المعتقلين نحو الحدود السودانية والجبال الشرقية في كردفان، دون أن تتلقى الأسر أي توضيحات رسمية من الحركة بشأن مصيرهم.

وأوضحت أن الأسر لجأت إلى منظمات إنسانية دولية للمساعدة في معرفة مصير ذويها المعتقلين، في ظل ما وصفته بصمت الحركة وعدم إصدارها أي توضيحات بشأن القضية.

وفي منشور على صفحتها بموقع “فيسبوك”، ناشدت مناسك شريف محمد، شقيقة المعتقل مصطفى شريف محمد، قيادة الحركة إطلاق سراح شقيقها بعد سنوات من الاحتجاز.

وقالت إن شقيقها محتجز في منطقة جاوا منذ عام 2020 دون توجيه أي تهمة إليه أو اتهامه بارتكاب أي جريمة.

وأضافت، في منشورها، أن عددًا من المعتقلين تمكنوا من الفرار في فترات سابقة، قبل أن تتم ملاحقة بعضهم وإعادتهم إلى المعتقل، مشيرة إلى معلومات تفيد بمقتل بعض الفارين، فيما وصل آخرون إلى مناطق آمنة، بينما لا يزال مصير عدد منهم مجهولًا، بحسب ما ورد في المنشور.

وطالبت مناسك قيادة الحركة بكشف الحقائق لأسر المعتقلين، ونشر قائمة بأسماء المتوفين والمحتجزين الذين ما زالوا يقبعون في سجون الحركة.

وتقع منطقة جاوا على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وتُعد من المناطق التي تتخذها حركة تحرير السودان مواقع عسكرية وإدارية لها منذ عام 2017، وفقًا لمصادر متطابقة.