نيالا – دارفور24

نفذت قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من أصحاب مراكز التحويلات المالية وتجار العملة، وفق ما أفاد به شهود عيان ومصادر محلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع عمولات التحويلات المالية عبر تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم، والتي وصلت بحسب مصادر محلية إلى ما بين 18% و20% في مدينة نيالا، و25% في بعض محليات الولاية.

وقال ثلاثة من أصحاب مراكز التحويلات المالية لـ”دارفور24″ إن عناصر تتبع لما يُعرف بـ”الاقتصادي” في قوات الدعم السريع نفذت مداهمات شملت مواقع مختلفة داخل أسواق المواشي وموقف الجنينة وجناح الوقود بسوق نيالا الكبير والسوق الشعبي جنوب المدينة.

وأوضحوا أن الحملة أسفرت عن اعتقال أكثر من عشرة أشخاص يعملون في مجال التحويلات المالية، من بينهم عبدالله شوقار والهادي زكريا، حيث تم نقلهم إلى سجن نيالا المعروف محلياً باسم “كوريا”.

وأضافوا أن الحملة طالت أيضاً تجار عملة ينشطون في بيع وشراء الدولار الأمريكي والفرنك الإفريقي، دون توضيح الأسباب الرسمية وراء الاعتقالات.

ولم تصدر أي جهة رسمية تعليقاً حول دوافع الحملة أو ملابساتها حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

وتشهد ولايات إقليم دارفور أزمة سيولة نقدية حادة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى توقف عدد كبير من البنوك والمصارف التجارية عن العمل في المنطقة.

وفي ظل هذه الأزمة، جرى تدشين “شركة المستقبل للصرافة والخدمات المالية” في مدينة نيالا مطلع العام الجاري بهدف توفير السيولة النقدية، كما قامت بضخ فئات نقدية جديدة في الأسواق خلال الأشهر الماضية، بحسب مصادر محلية.

وقال مواطنون لـ”دارفور24″ إن الإجراءات الأخيرة أدت إلى تراجع نشاط مراكز التحويلات واختفاء عدد من العاملين فيها، وسط صعوبات متزايدة في الحصول على السيولة النقدية، ما جعل التعاملات عبر التطبيقات المالية محدودة ومحصورة في نطاق ضيق من المستخدمين.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الإجراءات التنظيمية المرتبطة بإدارة العملة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، بما في ذلك قرارات تتعلق بالقطاع المصرفي وإدارة النقد.