نيالا – دارفور24
أدانت حكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس” استهداف جسر أردمتا بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وحمّلت الجيش السوداني مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه أدى إلى تدمير الجسر بصورة كاملة، معتبرةً أن الحادثة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واستهدافاً للبنية التحتية المدنية.
وقالت الحكومة، في بيان إن جسر أردمتا يمثل شرياناً حيوياً يربط مدينة الجنينة بمحيطها الشرقي، ويُستخدم في حركة المواطنين ونقل السلع التجارية والخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن استهدافه سيؤثر بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الولاية.
واعتبرت أن قصف الجسر لا يمكن التعامل معه كهدف عسكري عادي، بل يمثل محاولة لتعطيل حياة المدنيين وعرقلة وصول الإغاثة والخدمات الأساسية، فضلاً عن تأثيره على حركة التجارة والموسم الزراعي.
ويُعد جسر أردمتا أحد أهم المرافق الحيوية في الولاية، إذ يربط مدينة الجنينة بمناطق واسعة في دارفور وكردفان، كما يمثل المعبر الرئيسي لنقل السلع التجارية والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى الإقليم.
ومن المتوقع أن يؤثر توقف الجسر على حركة الإمدادات الإنسانية التي تعتمد عليها المنظمات العاملة في المنطقة لإيصال المساعدات إلى السكان المتضررين من النزاع، ما قد يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في غرب دارفور إذا استمر تعطل الجسر لفترة طويلة.
ودعت حكومة السلام الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجوم، والمطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، كما طالبت بتشكيل آلية دولية لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات التي تطال الأعيان المدنية.
وأعلنت أنها بدأت اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة آثار تدمير الجسر، والعمل على إيجاد بدائل تضمن استمرار حركة المواطنين وانسياب المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، بالتنسيق مع شركاء محليين ودوليين.
وأكدت في الوقت ذاته استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مشيرة إلى أن امتحانات الشهادة السودانية ستتواصل وفق الجداول المعلنة في جميع المراكز المخصصة لها.
وجددت حكومة السلام التزامها بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن استهداف البنية التحتية المدنية لن يثنيها عن مواصلة جهودها في تقديم الخدمات والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان.

