أديس أبابا – دارفور24
أعلنت دول غربية ومنظمات إقليمية ودولية، الاثنين، دعمها لجهود الآلية الخماسية لإطلاق حوار سوداني شامل تقوده القوى المدنية خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لبلورة مسار انتقال سياسي يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة وإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وآتي هذا الموقف في بيان مشترك عن الولايات المتحدة وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وإيغاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، عقب اختتام مشاورات عقدتها المجموعة الخماسية مع أطراف سياسية ومدنية سودانية في أديس أبابا.
وشهدت مشاورات أديس أبابا الأخيرة توافقاً بين عدد من القوى السياسية والمدنية على وثيقة مشتركة تدعو إلى إنهاء النزاع عبر حل سياسي شامل، مع التأكيد على أولوية حماية المدنيين واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.
وأكدت الأطراف الموقعة على البيان المشترك التزامها بدعم مستقبل “سلمي وديمقراطي ومستقر” للسودان، مع التشديد على احترام سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وشدد البيان على أن حماية المدنيين يجب أن تبقى في صدارة الجهود الدولية، مجدداً الدعوة إلى هدنة إنسانية عاجلة تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، ومؤكداً أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عسكرياً، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون وتعكس تطلعات السودانيين.
وكثفت المجموعة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع القوى السياسية والمدنية السودانية سعياً إلى بلورة رؤية مشتركة لإنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال المدني.
وأعلنت الأطراف الدولية في البيان دعمها للاستعدادات الجارية لإطلاق حوار سوداني واسع وشامل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على أن يضم ممثلين للقوى السياسية والمدنية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب ومكونات تعكس التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، وأن يدار وفق معايير الشفافية والمصداقية ومن دون أي ضغوط أو إكراه.
وأشار البيان إلى استعداد المجتمع الدولي لمساندة جهود المجموعة الخماسية في تنظيم الحوار وإنجازه خلال فترة زمنية معقولة، يُفضل ألا تتجاوز ستة أشهر، بحيث يفضي إلى تحديد خارطة طريق واضحة نحو انتقال سياسي يقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان.
ولوّحت الدول والمنظمات الموقعة بإمكانية اتخاذ إجراءات ضد الجهات أو الأفراد الذين يعملون على عرقلة عملية الانتقال المدني، مؤكدة أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يحدده السودانيون عبر عملية انتقالية مستقلة وشاملة وشفافة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المساعي السياسية الدولية زخماً متزايداً لإحياء المسار المدني المتعثر منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي أدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية والنزوح في العالم.

