بنغازي- دارفور24 

واصلت السلطات الأمنية الليبية تنفيذ حملة اعتقالات واسعة استهدفت اللاجئين السودانيين ومهاجرين أجانب في شرق وغرب ليبيا، شملت مداهمة مساكن وأسواق في عدد من المدن الليبية.

وشهدت ليبيا خلال الأيام الماضية جدلاً واسعاً بشأن ملف المهاجرين والعمالة الوافدة، تزامناً مع احتجاجات نُظمت أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس الخميس الماضي، اعتراضاً على ما وصفوه بمحاولات توطين المهاجرين الأجانب داخل البلاد. كما أغلق المحتجون مقر المفوضية الواقع بمنطقة السراج.

وقال عدد من اللاجئين السودانيين في مدينة أجدابيا لـ”دارفور24″ إن عناصر من جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومديرية أمن أجدابيا اعتقلوا عشرات السودانيين والأجانب في الحي الصناعي ومقر الجنسية، إضافة إلى الشوارع العامة.

وأوضح محمود، وهو أحد اللاجئين السودانيين في أجدابيا، لـ”دارفور24″، أن السلطات داهمت منازل العائلات في الأحياء السكنية وألقت القبض على العشرات، قبل نقلهم إلى مقر جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بالمدينة.

وأعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة أجدابيا، شرقي ليبيا، عبر صفحته على “فيسبوك”، القبض على 221 مهاجراً من جنسيات مختلفة، ونقلهم إلى مركز إيواء أجدابيا تمهيداً لاستكمال إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم.

وفي غرب ليبيا، أفاد لاجئون سودانيون في مدينة تاجوراء بأن السلطات الأمنية داهمت المنازل ليلاً واعتقلت العشرات، بينهم نساء وأطفال.

من جانبها، أعلنت مديرية أمن تاجوراء ضبط عدد من المخالفين لقوانين الإقامة، بالتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية شرق طرابلس، في إطار حملة تستهدف العمالة الوافدة المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين لقوانين الإقامة والعمل.

وأكدت المديرية أن الحملة، التي نُفذت خلال الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين، أسفرت عن ضبط عدد من المخالفين، حيث اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات النافذة.

وقال أحد اللاجئين السودانيين، الذي فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، لـ”دارفور24″، إن السلطات الأمنية ألقت القبض على عدد من اللاجئين في مناطق المدينة القديمة وغوط الشعال والكريمية.

وأشار إلى أن بعض العمال من اللاجئين السودانيين تعرضوا للضرب على أيدي شبان ليبيين في سوق منطقة الكريمية التجارية، التي تُعد مركزاً لتجارة البضائع يخدم عدداً من المدن الليبية.

والأحد، قالت السفارة السودانية في طرابلس إن السودانيين المقيمين في ليبيا، بمن فيهم المسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يرغبون في العودة إلى بلادهم ولا ينوون إعادة التوطين داخل ليبيا.

وأشارت إلى أن برنامج العودة الطوعية استكمل مرحلته الأولى، مع التحضير لإطلاق المرحلة الثانية قريباً.

وأفادت نقابة الصحفيين السودانيين، السبت الماضي، تلقيها ثمانية بلاغات من صحفيين وصحفيات سودانيين مقيمين في ليبيا، أفادوا بتعرضهم خلال أسبوع واحد لانتهاكات شملت الإهانة والتهديد والتحريض وأعمال عنف.

في المقابل، نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ما وصفته بـ”الشائعات” المتعلقة بتنفيذ برامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة.

وبحسب آخر إحصائية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين خلال العام الجاري، تستضيف ليبيا نحو 500 ألف لاجئ سوداني، من بينهم 193 ألفاً يقيمون في بلدية الكفرة الحدودية مع السودان، و80 ألفاً في العاصمة طرابلس، و10 آلاف في بنغازي.