نيروبي – دارفور24

توصلت قوى سودانية، السبت، إلى تفاهمات بشأن ترتيبات العملية السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، تضمنت الدعوة إلى عملية سياسية تفضي إلى اتفاق سلام شامل ودستور انتقالي ومنظومة أمنية وعسكرية موحدة.

وفي 16 ديسمبر 2025، وقّعت قوى سياسية وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، الثلاثاء في نيروبي، وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان مبادئ لبناء وطن جديد”.

ووقع على الوثيقة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد، إضافة إلى مكونات تحالف صمود منها المؤتمر السوداني التجمع الاتحادي وحزب الأمة القومي، علاوة على قوى مدنية.

وقالت القوى، في البيان الختامي لاجتماعها الثاني المنعقد يومي 22 و23 مايو، إن العملية السياسية المنشودة “يست مجرد تسوية بين الأطراف المتناحرة، وإنما مسار يعالج جذور الحروب السودانية ويقطع مع ما وصفته بـ “الحلول الهشة والمصالحات الزائفة” التي قادت إلى حرب 15 أبريل.

وأشارت إلى ضرورة أن تقوم العملية السياسية على مشاركة واسعة من القوى المدنية المناهضة للحرب، مع وضع إجراءات واضحة لتهيئة المناخ وتحديد أسس المشاركة والأطراف والآليات، إلى جانب التنسيق مع آليات الوساطة الإقليمية والدولية وتوحيد المنابر الخارجية في منبر واحد يستند إلى خارطة طريق الرباعية الصادرة في سبتمبر 2025.

وشدد البيان على عدم مكافأة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما باعتبارهما مسؤولين عن إشعال الحرب، داعياً إلى محاسبة المتورطين في الدمار والانتهاكات، ومؤكداً أن الإفلات من العقاب “لن ينتج إلا مزيداً من الحروب”.

وأجاز الاجتماع وثيقتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في “ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني” باعتباره تطويراً لإعلان المبادئ الصادر في نيروبي في ديسمبر 2025.

وأطلق على الوثيقة والثانية “خارطة طريق وقف وإنهاء الحرب” التي تتناول بصورة متزامنة ملفات العمل الإنساني ووقف إطلاق النار المؤقت والدائم والمسار السياسي.

واتهم البيان طرفي الحرب بـ “التناحر على أجساد السودانيين” والعمل على تقويض ثورة ديسمبر.

وحمل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية مسؤولية إشعال النزاع الذي قال إنه تسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم، وأدى إلى انهيار الخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية وتفاقم خطر المجاعة.

وفي ما يتعلق بوحدة البلاد، أعلنت القوى المجتمعة تمسكها بوحدة السودان “شعباً وأرضاً وسيادة”، ورفضها أي مشاريع للتقسيم أو التفكك، محذرة من تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض القبلي والمناطقي.

وقالت إن التنوع الإثني والثقافي والديني في السودان يمثل “ثروة وطنية”، متعهدة بمقاومة خطابات التحريض ومحاسبة من يستخدمونها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.

ودعا الاجتماع إلى بناء “الجبهة المدنية الواسعة لمناهضة الحرب” باعتبارها “الكتلة الثالثة” التي تجمع قوى الثورة والسلام والديمقراطية، بهدف ممارسة الضغط الجماهيري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي على أطراف النزاع وحلفائهم.

وأكدت القوى أن تحالفها “ليس نادياً مغلقاً”، معلنة مواصلة التواصل مع التنظيمات والقوى التي تقدمت بطلبات انضمام، وفق معايير وإجراءات متفق عليها.

كما وجه البيان نداءً إلى القوى المدنية الديمقراطية والشعب السوداني للانخراط في “مسار موحد” لإنهاء الحرب وبناء “وطن جديد”، داعياً في الوقت ذاته المجتمعين الإقليمي والدولي والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية لوقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.