نيالا – دارفور24
سجلت أسعار الغلال في إقليم دارفور، غربي السودان، ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مايو الجاري مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفقاً لتجار ومواطنين محليين، في ظل تراجع المساحات المزروعة منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال التاجر عوض إبراهيم من مدينة نيالا لـ”دارفور24” إن أسعار الذرة بأنواعها شهدت زيادة واضحة، حيث ارتفع سعر جوال الذرة (الدخن) إلى نحو 170 ألف جنيه مقارنة بـ120 إلى 130 ألف جنيه في شهري مارس وأبريل، بينما بلغ سعر جوال الذرة (الطابت) نحو 130 ألف جنيه بعد أن كان يتراوح بين 90 و95 ألف جنيه.
وأرجع إبراهيم هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف النقل، وتراجع حجم الإنتاج المحلي، إلى جانب تصدير كميات من الذرة إلى جنوب السودان وبعض مناطق كردفان، فضلاً عن انخفاض مخزون محصول الموسم السابق.
وأوضح أن الإمدادات الرئيسية للذرة تصل إلى نيالا من مناطق كأس والبلابل وعد الفرسان وأبو عجورة، في حين تتجه كميات أخرى من محليتي كتيلا وأم دافوق نحو دول الجوار.
وفي شمال دارفور، أفاد مواطنون من محلية أم كدادة لـ”دارفور24” بأن أسعار الذرة شهدت ارتفاعاً حاداً، حيث بلغ سعر الجوال نحو 280 ألف جنيه، فيما وصل سعر الملوة إلى 10 آلاف جنيه، مقارنة بنحو 150 ألف جنيه للجوال و5 آلاف للملوة مطلع مايو الجاري.
وحذر تجار ومواطنون من استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع مخاوف من شح محتمل في سلعة الذرة الأساسية، خاصة مع اقتراب موسم الاستهلاك وغياب الإنتاج الجديد المتوقع في نوفمبر وديسمبر.
ويرجع مراقبون هذا الارتفاع إلى تراجع النشاط الزراعي بسبب الحرب، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتوقف التمويل الزراعي، إلى جانب التدهور الأمني الذي يحد من حركة الإنتاج والتجارة داخل الإقليم.

