غبيش – دارفور24
قتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وأصيب 17 آخرون إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة على مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ”دارفور24″.
ويأتي القصف على مدينة غبيش ضمن سلسلة هجمات جوية نفذتها طائرات مسيّرة، اليوم الثلاثاء، طالت أيضاً مدن الفولة وبابنوسة وأبو زبد بولاية غرب كردفان.
وقال مصدر محلي في مدينة غبيش لـ”دارفور24″ إن طائرة مسيّرة قصفت عربة قتالية كانت متوقفة أمام أحد المطاعم داخل سوق المدينة، مما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين الذين كانوا بالقرب من المكان.
وأضاف أن المواطنين شيّعوا حتى ظهر الثلاثاء 11 شخصاً، بينما لا تزال المستشفى مكتظة بالجرحى وسط أوضاع صحية متردية، مشيراً إلى أن معظم الوفيات كانت وسط المدنيين، لجهة أن العربة المستهدفة كان بها نحو أربعة أشخاص دخلوا المطعم لتناول وجبة الفطور.
وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها التي تتعرض فيها مدينة غبيش، الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، لقصف جوي خلال فترة الحرب، حيث وقع القصف الأول في أغسطس 2024 وأسفر عن مقتل طفلة.
وأدانت مجموعة محامي الطوارئ الحقوقية، قصفاً بطائرة مسيّرة قالت إن الجيش السوداني نفذه واستهدف سوق غبيش بولاية غرب كردفان، ما أدى إلى مقتل 28 مدنياً وإصابة العشرات.
وقالت المجموعة، في بيان، إن الهجوم وقع صباح 19 مايو أثناء اكتظاظ السوق بالمواطنين، مشيرة إلى أن السوق يُعد من المراكز التجارية الرئيسية التي يعتمد عليها سكان غرب كردفان والمناطق المجاورة للحصول على الغذاء والسلع الأساسية.
واعتبر البيان أن استهداف الأسواق المدنية يمثل امتداداً لما وصفه بـ”سياسة الضغط الجماعي والترهيب والتجويع”، مؤكداً أن الهجوم تسبب في تفاقم أوضاع الغذاء وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وحملت المجموعة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن القصف، مشيرة إلى أن تكرار استهداف الأسواق يشكل، بحسب البيان، “أساساً قانونياً لمساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات”.
من جهتها، اتهمت الإدارة المدنية لولاية غرب كردفان، في بيان، الجيش السوداني بتنفيذ هجمات جوية عبر الطائرات المسيّرة على كل من مدن غبيش والفولة وبابنوسة وأبو زبد، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية.
وقالت الإدارة، في بيان رسمي، إن القصف استهدف سيارة مدنية في حاضرة الولاية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، كما استهدفت الهجمات عربة تقل مدنيين في بابنوسة، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة عدد من الركاب.
وأضاف البيان أن القصف طال أحياء سكنية في أبو زبد، بينها حي السكة الحديد، متسبباً في خسائر بشرية ومادية، فيما شهدت غبيش استهدافاً للسوق الكبير أدى، بحسب البيان، إلى سقوط “عشرات القتلى والجرحى”، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن والباعة المتجولين.
وأدانت الإدارة المدنية ما وصفته بـ”الاستهداف المتعمد للمدنيين والأسواق والأعيان المدنية”، معتبرة ذلك “جريمة حرب مكتملة الأركان”.
ودعت المنظمات الحقوقية والإقليمية والدولية إلى توثيق الانتهاكات والتحرك تجاه ما وصفته بـ”التصعيد الخطير” ضد المدنيين في الولاية.

