نيالا – دارفور24

شهدت مدينة نيالا، سلسلة غارات جوية نفذتها طائرات مسيّرة يُرجح تبعيتها للجيش السوداني، على مدى ثلاثة أيام متتالية، استهدفت مواقع في حي المصانع ومحيط مطار نيالا الدولي، وسط تشديدات أمنية فرضتها قوات الدعم السريع، بحسب شهود عيان ومصادر محلية.

وقال سكان محليون وثلاثة مصادر متطابقة لـ”دارفور24″ إن أربعة انفجارات سُمعت صباح الخميس، اثنان منها قرب ورشة صيانة تتبع لقوات الدعم السريع في حي المصانع، بينما وقع الانفجاران الآخران في محيط مطار نيالا الدولي، دون توفر معلومات دقيقة عن حجم الخسائر.

وأشار شهود عيان إلى أن الطائرات المسيّرة واصلت، لليوم الثالث على التوالي، استهداف مناطق في حي المصانع المعروف محليًا بـ”القشارات”، إلى جانب مناطق شرقي كلية نيالا التقنية، حيث توجد مقار ومخازن تابعة لقوات الدعم السريع، إضافة إلى منازل ضباط بالقوة.

وأوضح السكان أن عناصر من قوات الدعم السريع أغلقت بعض الطرق الرئيسية في حي القشارات ومنعت مرور السيارات والركشات، ما أجبر السائقين على تغيير مساراتهم.

وفي السياق، كشف مصدر مطلع داخل قوات الدعم السريع أن قيادة القوات في نيالا فرضت إجراءات أمنية مشددة على الضباط والعناصر، شملت منع إدخال الهواتف والمقتنيات الشخصية إلى الاجتماعات الرسمية، عقب تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة.

وأضاف المصدر أن أي غياب عن الاجتماعات الدورية قد يثير الشبهات، خاصة في حال تعرض مواقع الاجتماعات أو محيطها للاستهداف.

وتشهد نيالا حراكًا سياسيًا متزايدًا خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع اجتماعات تعقدها تحالف السودان التأسيسي، الذي اتخذ المدينة مقرًا إداريًا له، وسط وجود عدد من قيادات التحالف، بينهم محمد حمدان دقلو رئيس التحالف وقائد قوات الدعم السريع.