الدمازين – دارفور24
كشفت مصادر محلية أن السلطات الأمنية في ولاية النيل الأزرق، أوقفت عمل لجان الطوارئ الخدمية التي تعمل على خدمة الفارين من الحرب، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين وتزايد أعداد الفارين من النزاع وتراجع الخدمات الأساسية داخل المخيمات.
وقالت مصادر مطلعة لـ”دارفور24″ إن السلطات الأمنية أوقفت منذ منتصف الشهر الماضي عمل لجان الطوارئ بولاية النيل الأزرق، بعد مطالبتها بالإفصاح عن مصادر التمويل ومذكرات التفاهم مع المنظمات المانحة.
وأضافت المصادر أن أعضاء اللجان قدموا للمفوضية المختصة الوثائق والإيصالات المطلوبة، إلا أن السلطات أوقفت نشاطهم لاحقاً، متهمةً اللجان بتلقي دعم من قوات الدعم السريع.
وأكدت المصادر تسجيل حالات إصابة بالبلهارسيا وسط النازحين في معسكر الشهيدة أفندي نتيجة انعدام دورات المياه وهطول الأمطار، في ظل غياب التدخلات الصحية العاجلة لاحتواء انتشار المرض.
وأشارت إلى أن أعداد النازحين قبل توقف عمل اللجان تجاوزت 80 ألف شخص موزعين على عشرة معسكرات في الدمازين والروصيرص وباو وود الماحي، وسط أوضاع إنسانية وصفت بـ”البالغة الصعوبة”.
وذكرت المصادر أن السلطات كانت قد رحّلت خلال العام الماضي نازحين من المدارس إلى مواقع جديدة دون توفير خيام أو مواد إيواء، ما أدى إلى غرق بعض المخيمات مع هطول الأمطار، وسط مخاوف من تكرار الأزمة خلال موسم الخريف المقبل.
في السياق، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن عدد النازحين في ولاية النيل الأزرق بلغ 49,512 شخصاً يمثلون 9,899 أسرة خلال الفترة بين 11 يناير و4 مايو 2026، بزيادة بلغت 77% مقارنة بالتحديث السابق.
وأوضحت المنظمة أن غالبية النازحين لجأوا إلى تجمعات غير رسمية، فيما أقام آخرون داخل المدارس أو لدى أسر مضيفة، مشيرة إلى أن النساء يشكلن 57% من إجمالي النازحين، بينما يمثل الأطفال دون 18 عاماً نحو 46% من المتضررين.

