زراعة

نيالا – دارفور24

يواجه الموسم الزراعي المقبل في ولاية جنوب دارفور تحديات متزايدة، وسط مخاوف من تراجع الإنتاج بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف أسعار المحاصيل، إلى جانب تداعيات الحرب المستمرة في السودان.

وقال مزارعون لـ”دارفور24″ إن ارتفاع أسعار الوقود والتقاوي والأسمدة، فضلاً عن انعدام التمويل الزراعي، بات يشكل تهديداً حقيقياً للموسم الزراعي لعام 2026.

وأوضح المزارع عبد الله آدم أن المساحات المزروعة في الولاية شهدت تراجعاً مستمراً منذ اندلاع الحرب، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتوقف الدعم الزراعي.

وفي السياق، قال المزارع عبدالجبار محمد إن عدداً كبيراً من المزارعين أحجموا عن الاستعداد المبكر للموسم بسبب الخسائر التي تكبدوها خلال الموسم الماضي، خاصة في محصول الفول السوداني، نتيجة انخفاض الأسعار وضعف الأسواق.

وأضاف أن قرار حظر نقل المحاصيل الزراعية والغابية إلى وسط وشمال السودان ساهم في تفاقم الأزمة، موضحاً أن الأسواق البديلة لم تستوعب الكميات المعروضة من المنتجات الزراعية.

من جانبها، بدأت وزارة الزراعة التابعة للإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور ترتيبات مبكرة لإنجاح الموسم الزراعي، عبر توفير بعض مدخلات الإنتاج بالتعاون مع منظمات إنسانية وزراعية تعمل في الولاية.

ومع توقف دعم البنك الزراعي ووزارة الزراعة التابعة للحكومة المركزية، بات المزارعون يعتمدون بصورة كبيرة على التمويل الذاتي لتغطية تكاليف الإنتاج، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة تشهدها مناطق واسعة من دارفور.