جنيف – دارفور24  

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الاثنين، إن نتائج مكتب المفوضية في السودان تشير إلى أن الضربات بالطائرات المسيّرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026.

وتمثل هذه الإحصائية أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع خلال هذه الأشهر.

وأدان تورك، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في السودان وما تخلفه من آثار مميتة على المدنيين.

وحذر من تصاعد العنف واتساع نطاقه خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من النزوح وتعطيل تدفق المساعدات الإنسانية الحيوية.

وأضاف: “لقد أصبحت الطائرات المسيّرة المسلحة الآن، وبفارق كبير، السبب الرئيسي لوفاة المدنيين. يجب عدم السماح بحدوث ذلك. إن المجتمع الدولي أمام إنذار واضح بأنه، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة، فإن هذا النزاع يقف على أعتاب الدخول في مرحلة جديدة أكثر فتكًا.”

ودعا تورك إلى اعتماد تدابير صارمة لمنع نقل الأسلحة، بما فيها الطائرات المسيّرة المتطورة، إلى الأطراف المتحاربة.

وشدد على أن الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية لن تؤدي سوى إلى تفاقم الوضع إذا استمرت في ظل إفلات من العقاب وتطبيع هذا النوع من العنف كتكتيك معتمد لدى الطرفين.

ووفقًا لمفوضية حقوق الإنسان، وقعت غالبية الضربات المميتة في كردفان، حيث أسفرت هجمات على منطقة القوز بجنوب كردفان وقرب مدينة الأبيض بشمال كردفان في 8 مايو الجاري عن مقتل 26 مدنيًا وإصابة آخرين.

وقال تروك إن المسيرات استُهدفت الأسواق مرارًا، حيث تسببت 28 هجمة على الأقل في سقوط ضحايا مدنيين، فيما تعرضت المرافق الصحية لـ12 هجومًا خلال الأشهر الأربعة الماضية، ما أدى إلى إغلاق بعضها وحرمان المدنيين من الرعاية الصحية.

وأشار تورك إلى أن الطائرات المسيّرة استهدفت أيضًا مستودعات الوقود وطرق الإمداد، وأن استخدامها من قبل قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية امتد خارج كردفان ودارفور ليشمل ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم، مما قوّض حالة الهدوء النسبي التي سادت مؤخرًا وأثار مخاوف من عودة الأعمال العدائية إلى العاصمة.

وحذر من أن التصعيد المحتمل في كردفان سيعرض المدنيين لمخاطر أكبر جراء الهجمات الانتقامية والنزوح واسع النطاق، خاصة في مدينتي الأبيض والدلنج، اللتين تعيشان أوضاعًا شبيهة بالحصار وتتعرضان باستمرار لهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.