نيالا – دارفور24
أعلن رئيس الوزراء في حكومة “تأسيس” محمد حسن التعايشي، الاثنين، عن إنشاء مجلس العملة الانتقالي لتنظيم الشؤون النقدية والمصرفية وإدارة تداول العملة.
وحظرت حكومة تأسيس في وقت سابق تداول الفئات الورقية التي تحمل توقيع محافظ بنك السودان برعي الصديق علي أحمد، مع السماح بتداول الفئات الموقعة من المحافظ الأسبق حسين جنقول والصادرة قبل يونيو 2024.
وعقب الغموض الذي أثارته الخطوة، أوضح مجلس الوزراء في تعميم صحفي أن العملات الصادرة قبل يونيو 2024 تعتبر قانونية ومبرئة للذمة سواء حملت توقيع جنقول أو برعي، بينما جدد الحظر على العملات الموقعة من برعي بعد يونيو 2024.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في حكومة تأسيس إن مجلس العملة الانتقالي سيكون مستقلاً إداريًا وماليًا، وتتمثل مهامه في تنظيم وإدارة الشؤون النقدية والمصرفية.
واوضح أن مهام المجلس تتضمن تنظيم وإدارة تداول العملة والإشراف على برنامج استبدال العملة وتنفيذه، ومنح تراخيص مزاولة الأعمال المصرفية بالتنسيق مع محافظ بنك السودان المركزي.
وتشهد مناطق سيطرة حكومة “تأسيس” شحًا كبيرًا في السيولة النقدية، حيث ارتفعت نسبة العمولة في التحويلات المالية عبر تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم إلى 20% في كثير من المدن.
وأشار التعايشي إلى أن ولاية المجلس تنتهي بقرار من مجلس الوزراء عند استقرار الأوضاع النقدية والمصرفية، مؤكدًا أن المجلس يعد جهازًا تنظيميًا وتنفيذيًا يساهم في تنفيذ السياسات النقدية والإشراف على استقرار النشاط المصرفي.
ونص القرار على أن يعين رئيس الوزراء رئيسًا وأعضاءً للمجلس، وأن يضم مكتبين؛ أحدهما فني والآخر لإدارة العملة، حيث يتولى الأخير إدارة الخزينة ومتابعة الكتلة النقدية وإعداد التقارير المالية، إلى جانب سكرتارية متخصصة للأعمال التنظيمية.
وحدد القرار العلاقة التنسيقية بين المجلس الانتقالي ومحافظ بنك السودان المركزي، بحيث يلتزم المجلس بالتنسيق في المسائل ذات الأثر المشترك، وإنشاء آلية مؤسسية تشمل الاجتماعات الدورية وتبادل المعلومات والبيانات، إضافة إلى التشاور في القرارات ذات الأثر الخارجي.
يُذكر أن البنوك والمصارف خرجت عن الخدمة في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان عقب اندلاع النزاع، مما أدى إلى توقف ضخ السيولة الجديدة في الأسواق وتدهور حالة الأوراق النقدية المتداولة.

