بورتسودان – دارفور24
تبدأ بمدينة بورتسودان شرقي السودان، غدا الاثنين، جلسة محاكمة المصور الصحفي بتلفزيون السودان عبد العزيز محمود صالح عرجة، بعد عام من الاعتقال على يد الخلية الأمنية، بتهمة التعاون والتخابر مع قوات الدعم السريع.
وكانت قوات الدعم السريع قد اعتقلت عرجة في الرابع من مايو 2024، عقب مداهمة نفذتها قوة من استخبارات الدعم السريع لمحله التجاري شرق سوق زالنجي، واقتادته إلى مقر قيادتها بولاية وسط دارفور، المعروف باسم “الفوج”، متهمةً إياه بالتعاون والتخابر مع الجيش السوداني.
وقال أحد أقرباء عرجة فضل حجب إسمه لـ”دارفور24” إن عرجة أمضى أربعة أشهر في معتقل تابع للدعم السريع، قبل أن يُطلق سراحه بعد دفع فدية مالية بلغت ثلاثة ملايين و150 ألف جنيه سوداني، مع إلزامه بالبقاء في زالنجي.
وأوضح أن عرجة ظل في زالنجي لأكثر من سبعة أشهر، قبل أن يتمكن من الفرار عبر التهريب إلى دولة تشاد المجاورة.
وأفاد أن عرجة سافر إلى بورتسودان عبر خطوط الطيران في أواخر أبريل 2025، حيث اعتقلته الخلية الأمنية في المطار، واحتجزته لأكثر من أربعة أشهر، قبل تحويله إلى السجن القومي ببورتسودان.
وذكر أن عرجة ظل محتجزًا في السجن القومي إلى أن قُدم للمحاكمة الخميس الماضي، في أول جلسة إجرائية.
وبحسب رسالة نصية متداولة في إحدى مجموعات “واتساب”،يوم الخميس الماضي وموقعة باسم عرجة، فقد تمت محاكمته بعد فتح بلاغ ضده تحت المادتين 50 و51 المتعلقتين بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، إلى جانب المادة 26 الخاصة بجرائم المعلوماتية.
وأضاف عرجة في الرسالة: “كانت الجلسة الأولى إجرائية، جرى خلالها استكمال الإجراءات القانونية الأولية، فيما حددت المحكمة يوم 11 مايو موعدًا للجلسة الثانية لمواصلة النظر في القضية”.
وأشار في رسالته إلى أنه يتعامل مع الإجراءات القانونية بكل احترام وثقة، مؤمنًا بأن العدالة والحقيقة ستأخذان مجراهما الطبيعي أمام القضاء.
وعمل عرجة مصورًا متعاونًا مع تلفزيون السودان بولاية وسط دارفور قبيل اندلاع الحرب، كما عمل في الهيئة الولائية للإذاعة والتلفزيون، وتعاون مع عدد من القنوات والصحف.
وفي الذكرى السنوية لليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو، أرفقت نقابة الصحفيين السودانيين صورة عرجة ضمن خمسة صحفيين معتقلين لدى أطراف القتال في السودان، في منشور مقتضب نشرته على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، وعلقت: “4 صحفيين مخفون قسرًا، و5 معتقلون. غيابهم ليس نسيانًا.. وانتظارهم إصرار على الحياة.أطلقوا سراحهم”.


