أم دخن – دارفور24
أغلقت قوات الدعم السريع السوق الرئيسي في مدينة أم دخن بولاية وسط دارفور، واعتقلت عشرات الأشخاص، وأوقفت خدمات الإنترنت عبر ستارلينك، عقب القصف الجوي الذي استهدف المدينة الأسبوع الماضي.
وقالت أربعة مصادر متطابقة لـ“دارفور24” إن الحملة جاءت بعد غارة بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة مدنيين وإصابة آخرين، ما تسبب في حالة من التوتر الأمني داخل المدينة.
وأوضح أحد السكان، فضل حجب اسمه، أن قوة من الدعم السريع اعتقلت عدداً من المدنيين، بينهم عسكريون سابقون، بتهمة التعاون مع الجيش، مشيراً إلى أن المعتقلين نُقلوا إلى مدينة نيالا.
وأضاف أن السلطات أصدرت قراراً بإغلاق السوق بعد تعرضه لعمليات نهب واسعة أثناء القصف، ونفذت قوة عسكرية القرار ومنعت الاقتراب من المنطقة.
وفي السياق، قال شاهد عيان آخر إن الحصول على خدمة الإنترنت أصبح صعباً، حيث يلجأ بعض السكان إلى تشغيله سراً داخل الأحياء، بعد قرار الحظر الذي فرضته الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أعلن في وقت سابق مقتل أكثر من عشرة مدنيين جراء القصف الجوي، معبّراً عن قلقه من تدهور الوضع الأمني في إقليم دارفور واستمرار سقوط الضحايا المدنيين.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 قتالاً عنيفاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، تُستخدم فيه الطائرات المسيّرة بشكل متكرر في استهداف مواقع مدنية وعسكرية، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في البلاد.

