نيروبي – دارفور24
كشف ناجون أُفرج عنهم حديثاً من معتقلات قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر عن تعرضهم لأساليب تعذيب قاسية، شملت التجويع والحرمان من مياه الشرب والحبس داخل حاويات معدنية شديدة الحرارة، قبل نقلهم إلى سجون أخرى داخل المدينة.
وقال أحد الناجين لـ“دارفور24” إنهم تعرضوا للتجويع والعطش لفترات طويلة داخل سجن “شالا”، مشيراً إلى أن أوضاع الاحتجاز كانت “قاسية وغير إنسانية”.
وأفاد مفرج عنهم بأن مئات المعتقلين داخل السجن هم من الشباب، بينهم مسافرون إلى مناجم الذهب وطلاب كانوا في طريقهم للدراسة، ولا تعلم أسرهم مصيرهم أو أماكن احتجازهم.
وكانت قوات الدعم السريع قد اعترضت خلال الفترة الماضية طريق عشرات المسافرين من دارفور إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني، واحتجزتهم في معتقلاتها حيث أطلقت سراح بعضهم مقابل مبالغ مالية وآخرين لا يعرف مصيرهم بعد.
وأضاف المفرج عنهم في حديثهم لـ”دارفور24″ أنهم تعرضوا للضرب الشديد والحبس في حاويات مظلمة ومرتفعة الحرارة في موقع يُعرف بـ“الميناء البري” شمال شرق المدينة، والذي يُستخدم كمركز احتجاز مؤقت قبل نقل المعتقلين إلى سجن “شالا” غرب الفاشر.
في السياق، أكدت مصادر متطابقة أن قوات الدعم السريع نقلت نحو 8 آلاف معتقل من سجن “شالا” إلى سجن “دقريس” في نيالا بولاية جنوب دارفور، وذلك منذ سيطرتها على المدينة في أكتوبر 2025.
وتسلط هذه الشهادات الضوء على أوضاع إنسانية مقلقة داخل مراكز الاحتجاز، وسط غياب المعلومات الرسمية بشأن أعداد المعتقلين وظروف احتجازهم.

