نيالا – دارفور24

أفادت أربعة مصادر متطابقة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، الثلاثاء، بأن قوات الدعم السريع اعتقلت الأسبوع الماضي القابلة فتحية محمد أحمد وفاطمة إسحق محمد من منزليهما بحي السد العالي شمال شرق المدينة.

وقالت إحدى قريبات القابلة المعتقلة فتحية محمد أحمد، فضّلت حجب اسمها، لـ”دارفور24″، إن قوة من الدعم السريع اقتحمت منزل فتحية في حي السد العالي واقتادتها إلى أحد مراكز الاحتجاز وسط المدينة.

وأوضحت أن قوات الدعم السريع وجهت لها تهمة عدم التعاون، وأدرجت اسمها ضمن الكوادر الطبية العسكرية، حيث كانت تعمل في السلاح الطبي التابع للفرقة السادسة عشرة مشاة بنيالا قبل سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2023.

وأضافت: “لم يُسمح لأسرتها بزيارتها، وما يزال مصيرها مجهولًا دون توجيه تهمة رسمية لها أو تقديمها لمحاكمة عادلة”.

من جانبه، قال إبراهيم نور الدين، أحد أقرباء المعتقلة فاطمة إسحق محمد، لـ”دارفور24″، إن سبب اعتقالها يعود إلى طلب قوة من الدعم السريع مساعدتهم في الوصول إلى ملفات خاصة بالسجل المدني.

وأوضح أن فاطمة كانت تعمل شرطية بإدارة السجل المدني، وأن أحد ضباط الدعم السريع طلب منها تزويدهم بملفات خاصة بالسجل المدني، لكنها نفت امتلاكها لأي ملفات.

وبيّن أن قوة عسكرية اقتادتها إلى جهة مجهولة دون اتخاذ أي إجراءات إدارية أو قضائية بحقها، على حد قوله.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعادت تشغيل السجل المدني عبر الشرطة الفيدرالية، باستخراج شهادات الوفاة في مستشفى نيالا التعليمي.

وقال مصدر في الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور، لـ”دارفور24″، إن اعتقال أفراد السجل المدني يعود إلى عدم تعاونهم مع الإدارة المدنية في إعادة افتتاح خدمات السجل للمواطنين.

وذكر أن الجهود ما تزال جارية لبدء استخراج شهادات الميلاد والبطاقات الشخصية عبر كوادر سابقة عملت في السجل المدني.

وأضاف “تمكنت الاستخبارات العسكرية من ضبط أجهزة السجل المدني العام الماضي وربطها بعد صيانة الموقع، لكن ندرة الكوادر البشرية أعاقت إعادة تشغيل السجل المدني لاستخراج شهادات الميلاد والبطاقات الشخصية، والاكتفاء حاليًا باستخراج شهادات الوفاة”.