المثلث – دارفور24 

كشفت ست مصادر متطابقة من مناطق التعدين الأهلي في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، الاثنين، عن عودة نشاط التعدين الأهلي تحت إشراف قوات الدعم السريع.

وتأتي هذه العودة بعد توقف دام عدة أشهر عقب سيطرة الدعم السريع على المنطقة في يونيو الماضي.

وقال وليد أبكر، أحد المعدنين التقليديين في المثلث، لـ”دارفور24″ إن قوات الدعم السريع سمحت للتجار والمستثمرين بالعودة إلى ممارسة نشاطهم، حيث بدأت المناجم حول سوق المثلث الرئيسي بالعمل، خاصة المناجم القريبة من الحدود الليبية التشادية قرب بوابة “الدبابة”.

وأوضح أن تجاراً ومستثمرين يعملون في شراء الذهب وتشغيل المناجم بنظام تقسيم النسب مع المعدنين، مع عودة نشاط طواحين الحجر والغسيل بالزئبق.

من جانبه، قال إسحق إبراهيم، معدن آخر، لـ”دارفور24″ إن إحدى الشركات المرتبطة بقوات الدعم السريع تعمل في شراء “الكارتة”، وهي مخلفات الحجارة التي يُستخرج منها الذهب، حيث تقوم بمعالجتها بعد أخذ حصتها منها.

وأشار إلى أن السوق الرئيسي عاد إلى العمل بشكل محدود.

بدوره، قال أحد التجار فضل عدم الكشف عن اسمه لـ”دارفور24” إن السوق عاد للعمل بشكل محدود، وتتنوع المحلات التجارية بين المطاعم وبعض الأندية ومحلات المواد الغذائية وأماكن الصاغة وطواحين الحجر والغسيل.

وأوضح أن السوق يستقبل البضائع من مدينة الكفرة الليبية الحدودية مع السودان، والتي تبعد نحو 650 كيلومتراً شمالاً.

وكشف عن وجود تفاهمات مع قوات الدعم السريع لحفظ الأمن ومنع المظاهر السالبة في المثلث، وحماية المعدنين والتجار من النهب المسلح والاختطاف والسرقات داخل السوق والمناجم.

فيما قال “م. ع”، وهو عنصر عسكري يتبع لقوات الدعم السريع، إن منطقة المثلث تقع تحت قيادة عبدالله أبكر باشا الشهير بـ”عبدالله قروش”، الذي يتواجد حالياً في الإمارات في مهمة رسمية، ويقوم بدوره كاملاً في تأمين المنطقة واستمرار أعمال التعدين.

وذكر أن العمل في المثلث عاد إلى وضعه السابق رغم تعرض بعض المناجم والأعيان المدنية للقصف الجوي بالمسيرات في بعض الأحيان.

وتسيطر قوات الدعم السريع على المثلث الحدودي منذ يونيو الماضي، عقب انسحاب الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له من المنطقة بعد معارك محدودة.