الطينة – دارفور24  

كشفت غرف الطوارئ في مدينتي الطينة وكرنوي بولاية شمال دارفور، الأحد، عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في المحليتين مع استمرار موجات النزوح منذ مارس الماضي، عقب هجمات استهدفت المدنيين داخل منازلهم وأسفرت عن انتهاكات جسيمة ونهب واسع للممتلكات.

وقالت غرفة طوارئ الطينة إن أعمال العنف الأخيرة أجبرت السكان في عدد من المناطق، بينها أبو قمرة، عد الخير، لوكا، جيرجيرة، خزان باساو، أبوليحا، أمبرو، قدير، شرتباء وجربوكي، على الفرار، حيث يعيش النازحون حالياً أوضاعاً بالغة القسوة في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.

وأوضحت أن عدد الأسر المتضررة يقدّر بنحو 5,700 أسرة، من بينها 2,676 أسرة نزحت داخلياً من داخل الطينة، فيما تتوزع بقية الأسر في مواقع إيواء متفاوتة الخدمات، مع استمرار وصول دفعات جديدة من النازحين، ما يجعل الأرقام مرشحة للارتفاع.

وكشفت الغرفة عن أوضاع معيشية حرجة تواجه غالبية النازحين مع صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، نتيجة انعدام مصادر الدخل وسبل كسب العيش، وسط نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب الآمنة والمأوى، إلى جانب تدهور الخدمات الصحية وغياب الدعم النفسي، خاصة للنساء والأطفال.

وقالت غرفة طوارئ كرنوي إن النازحين هناك يواجهون وضعاً إنسانياً أكثر تعقيداً مع استمرار تدفق النازحين من مناطق الاشتباكات المجاورة، إضافة إلى تأثر البلدة المباشر بأعمال العنف.

وذكرت أن كرنوي استقبلت منذ أواخر شهر رمضان أكثر من 450 أسرة نازحة من منطقة أبوليحا ومحيطها، يعيش معظمهم دون مأوى أو غذاء كافٍ. وأضافت: “أدت الهجمات التي وقعت قبل أسابيع إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان، لجأ بعضهم إلى الأودية والمناطق الجبلية هرباً من القتال، في بيئات تفتقر لأدنى مقومات الحياة والخدمات”.

وحذرت الغرف من تفاقم مخاطر انتشار الأوبئة وسوء التغذية نتيجة الاكتظاظ في مراكز الإيواء، وارتفاع درجات الحرارة، وتخريب مصادر المياه بشكل ممنهج.

وناشدت بتوفير الاحتياجات العاجلة المتمثلة في مياه الشرب عبر الصهاريج وخزانات المياه، وتوفير مواد تنقية، وإعادة تأهيل الآبار، إضافة إلى عيادات متنقلة وأدوية أساسية ولقاحات طارئة ومكملات غذائية للأطفال والحوامل.

وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له في إقليم دارفور، بعد أن بسطت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها سيطرتها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.