ام روابة – دارفور24

نفذت عناصر تتبع للجيش السوداني يوم الأحد الماضي حملة مداهمة لفرقان مجموعة من الرعاة الرحل في محيط منطقتي أم عش وأبوشركيلا جنوب شرق مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، تسببت في انتهاكات جسيمة بحق الرعاة بجانب نهب ممتلكات ووسائل معيشة، بحسب شهود عيان.

وتأتي حملة الدهم نتيجة اتهامات للرعاة بالتعاون مع قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني في حرب ضروس دخلت عامها الرابع.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يُقال إنها توثق جانباً من الحادثة، حيث تظهر عناصر مسلحة ترتدي زي الجيش والشرطة وهي تقوم باستجواب نساء، وضربهن بالسياط مع أطفال آخرين.

وقال الصحفي محمد عند الباقي لـ”دارفور24″ إن الحملة استهدفت بعض أسرته وتسببت في إصابة امرأة بطلق ناري أثناء وجودها مع أسرتها، إضافة إلى إصابة طفل في ساقه، كما تعرضت عدد من النساء والأطفال للضرب بالسياط “بصورة مهينة للغاية”، على حد وصفه.

وأوضح أن الخسائر لم تقف على الانتهاكات، بل طالت حتى الثروة الحيوانية التي تمثل عماد حياة الرعاة، حيث استولت القوة المهاجمة على نحو 185 ناقة و20 جملاً، إلى جانب 230 رأساً من الماعز والضأن، فضلاً عن مصادرة مجوهرات من الذهب تقدر بنحو نصف كيلوغرام.

وأشار إلى أن هذه الممتلكات تم نقلها، إلى حامية الجيش في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان.

وأضاف أن المتضررين حاولوا لاحقاً استعادة ممتلكاتهم، إلا أنهم فوجئوا بنقص كبير في أعداد الحيوانات، حيث لم يتبق سوى 135 رأساً من الإبل من أصل أكثر من 205، مع اختفاء كميات كبيرة من الماشية، إلى جانب عدم استرجاع أي من المجوهرات المنهوبة.

وفي مساعي للاحتكام للقانون ذكر عبد الباقي أن الضحايا توجهوا إلى قسم الشرطة في أم روابة لفتح بلاغ رسمي، لكن طلبهم قوبل بالرفض، كما رفضت الجهات المختصة مرافقتهم إلى موقع الحادث للتحقيق في الواقعة.

من جهته أدان حزب الأمة القومي، الحادثة. وقال في بيان إن “الهجوم الذي شنّته قوات من الجيش والمليشيات المتحالفة معه على قرى وفرقان الشنابلة بمناطق ريفي أم روابة والرهد، أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين، ونهب أموالهم وممتلكاتهم، بما في ذلك آلاف رؤوس الماشية، في انتهاكات متكررة وخطيرة”.

وأضاف أن “أطراف الحرب لا تُعير أدنى اهتمام لحياة المواطنين الأبرياء الذين لا علاقة لهم بها، بل تمضي في استهدافهم وارتكاب المزيد من الانتهاكات بحقهم بصورة يومية وممنهجة”.