كبكابية – دارفور24

قالت ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة كبكابية بشمال دارفور إن قوات الدعم السريع شنت حملة اعتقالات واسعة طالت مدنيين وعسكريين بالمدينة، عقب قصف جوي بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع للجيش السوداني، يوم الجمعة الماضي كما أوقفت القوات عدداً من ضباطها ونقلتهم إلى جهة مجهولة.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة كبكابية، الواقعة على بُعد نحو 155 كيلومتراً غرب الفاشر، منذ عام 2023، عقب معارك محدودة مع اللواء 21 التابع للجيش السوداني، الذي انسحب إلى مدينة الفاشر قبيل سيطرة الدعم السريع على المدينة في أكتوبر الماضي.

وقال مراسل “دارفور24″ في كبكابية إن قوة تُعرف بـ”الظواهر السالبة” اعتقلت عدداً من المدنيين وعسكريين من قوات الدعم السريع يوم السبت في أحياء السلام والشاطئ وغرب المدينة، عقب قصف جوي عنيف يومي الخميس والجمعة.

وأوضح أن الطائرات المسيّرة استهدفت عدة مواقع داخل المدينة، من بينها السجن، ومقر الشرطة، والمدرسة الصناعية، إضافة إلى أطراف المدينة، دون توفر إحصاءات دقيقة بشأن الضحايا من المدنيين أو العسكريين.

وفي مقطع فيديو حصلت عليه “دارفور24″، كشف السنوسي حبيب محمد، وهو أحد أقارب ضابط معتقل ضمن حملة “الظواهر السالبة”، عن قصف سجن المدينة، ما أدى إلى مقتل عدد من النزلاء وفرار آخرين إلى جهة مجهولة.

وقال إن قوة مسلحة تستقل سيارات قتالية اعتقلت ابن عمه، الضابط بقوات الدعم السريع أبوبكر حمودة دحلوب، إلى جانب اثنين من المدنيين، هما مصطفى آدم حسين وموسى آدم موسى.

وطالب، خلال المقطع، بالإفصاح عن مكان احتجازهم ومعرفة مصيرهم أو التهم الموجهة إليهم، مؤكداً أن الضابط شارك في عدة معارك “في سبيل القضية”، على حد وصفه.

وأضاف أنهم مستعدون لدفع أي مبلغ مقابل إطلاق سراحهم أو الكشف عن مكانهم، في ظل شائعات تتحدث عن تصفيتهم من قبل الجهة التي اعتقلتهم.

من جانبه، قال أحد القيادات الأهلية في كبكابية لـ”دارفور24” إن الاعتقالات طالت عدداً من المواطنين الذين لا علاقة لهم بالدعم السريع أو الجيش السوداني، خاصة من الشباب العاملين في سوق المدينة.

وأشار إلى أن الحملة شملت أيضاً بعض أفراد الدعم السريع في المدينة والقرى المجاورة.

ولم تتمكن “دارفور24” من الحصول على قائمة بأسماء المعتقلين أو تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن حملة الاعتقالات في المدينة.