الخرطوم – دارفور24
دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في السودان، وبدء مسار سياسي شامل ينهي الحرب، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي حول السودان في العاصمة الألمانية برلين.
وأكد التحالف، في بيان دعمه لجهود إحلال السلام وانخراطه في الاجتماع المدني السياسي المصاحب للمؤتمر، معربًا عن أمله في أن تفضي مداولاته إلى نتائج عملية تستجيب لحجم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتستضيف العاصمة الألمانية برلين يوم غدا الأربعاء مؤتمر دولي بشأن السودان، يهدف لحشد الدعم الإنساني، كما يشمل مسار سياسي بمشاركة قوى سودانية بشأن وقف الحرب التي أكملت عامها الثالث.
وطالب “صمود” بتنسيق الجهود الدولية لإقرار هدنة إنسانية مصحوبة بآليات رقابة فعالة، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، إلى جانب توفير التمويل اللازم لسد فجوة الاستجابة الإنسانية.
كما شدد على ضرورة ربط الهدنة بمسار سياسي متكامل يعالج جذور الأزمة، عبر ثلاثة مسارات متزامنة تشمل العمل الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي، ضمن عملية موحدة بوساطة دولية منسقة.
وجدد التحالف تأكيده على أنه لا حل عسكري للنزاع في السودان، داعيًا إلى انتقال مدني ديمقراطي يضع مستقبل البلاد بيد شعبه، وينهي الحكم العسكري.
ودعا كذلك إلى توحيد المبادرات الدولية، خاصة بين الآليتين الرباعية والخماسية، لضمان فعالية جهود السلام، إلى جانب دعم آليات التحقيق الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، باعتبار العدالة شرطًا لتحقيق سلام مستدام.
وأعرب التحالف في ختام بيانه عن تقديره للدول والمنظمات التي بادرت بتنظيم المؤتمر، آملاً أن يشكل نقطة تحول نحو إنهاء الحرب، وأن يكون العام الجاري بداية لسلام دائم في السودان.
إلى ذلك دعت جهات فاعلة مستقلة في المجتمع المدني السوداني، في خطاب مفتوح موجّه إلى قادة “الخماسية” و”الرباعية”، إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان إشراك فعلي للمدنيين في جميع مراحل العملية السياسية المرتبطة بمؤتمر السودان المزمع عقده في برلين.
وأكد خطاب القوى المدنية السودانية الموجهة لمؤتمر برلين، أن الكارثة الإنسانية في السودان تمثل الأولوية العاجلة، مشددًا على ضرورة توسيع نطاق العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مع حماية العاملين في المجال الإنساني ورفض تسييس الإغاثة.
وانتقدت الجهات المدنية ما وصفته بتهميش الفاعلين المدنيين في مسارات الوساطة، رغم تنظيمهم وتنسيقهم لمواقف مشتركة عبر مبادرات وتحالفات متعددة، مطالبة بتواصل شفاف ومنتظم يضمن اطلاعهم على مجريات العمليات السياسية.
كما شدد الخطاب على أهمية إشراك المدنيين كمشاركين كاملين في جميع مراحل التفاوض، محذرًا من أن أي تسوية تُبنى دون مشاورة حقيقية للأصوات القاعدية، خاصة من معسكرات النزوح والمجتمعات المتضررة، ستفتقر إلى الشرعية والدعم الشعبي.
ودعا الموقعون إلى توحيد مسارات الوساطة الدولية، معتبرين أن تعدد المبادرات وضعف التنسيق بين الأطراف الدولية يخلق ارتباكًا ويقوض فرص التوصل إلى حل شامل.
ورفض الخطاب التعامل مع “المسار المدني” كمسار ثانوي تابع للمسار السياسي، مؤكدًا أن المدنيين يجب أن يكونوا طرفًا رئيسيًا في أي عملية سلام، وليس مجرد جهة استشارية تُضفى من خلالها الشرعية على قرارات مسبقة.

