الخرطوم – دارفور24
كشفت غرفة طوارئ شرق النيل بولاية الخرطوم، أمس الأحد، عن استمرار اعتقال المتطوع حامد النعيم، أحد متطوعي غرفة طوارئ الجريف شرق، منذ الثاني من أبريل الجاري، واقتياده إلى مقر “الخلية الأمنية”، حيث لا يزال رهن الاحتجاز التعسفي دون توجيه تهمة أو إطلاق سراحه.
وقالت الغرفة، في بيان، إن المتطوع حامد النعيم لم يكن يومًا طرفًا في أي نزاع مسلح أو صاحب أجندة سياسية، بل ظل نذرًا لخدمة أهله في منطقة الجريف شرق، مقدمًا نموذجًا في التجرد ونكران الذات عبر إسهاماته المشهودة في المجالات الإنسانية والطبية، وهي أدوار حيوية ساهمت في تخفيف وطأة المعاناة عن كاهل المواطنين.
وأوضحت الغرفة أنه لم تُوجَّه أي تهمة رسمية بحق المتطوع، كما لم تُستكمل إجراءات التحقيق القانونية، ما يجعل استمرار احتجازه انتهاكًا واضحًا للمواثيق الإنسانية.
وأكدت أن استهداف المتطوعين يُعد استهدافًا مباشرًا للمدنيين، ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، محمّلة الجهات الأمنية التي تحتجزه كامل المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية، ودعت إلى إطلاق سراحه وضمان سلامة بقية المتطوعين وتمكينهم من أداء واجبهم الإنساني، وفق البيان.
وقالت مصادر متطابقة لـ”دارفور24” إن النعيم اعتُقل من قسم الجريف شرق عقب ذهابه لفتح بلاغ ضد أحد جنود الجيش بتهمة سرقة منزلهم، حيث تم احتجازه، ثم نُقل إلى مقر الخلية الأمنية بشرق النيل.
وأوضحت المصادر أن النعيم يُسمح لأسرته بزيارته يومي الأحد والخميس، وأنه يُعامل بصورة حسنة، ولم يتعرض للتعذيب أو لأي نوع من الاعتداء الجسدي.
وكشفت المصادر عن عدم توفر دورات مياه، وأن الحمامات غير مهيأة داخل المعتقل الذي يقبع فيه حامد النعيم وآخرون.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الأسبوع الماضي، إن الجيش والقوات المرتبطة به ارتكبت انتهاكات واسعة شملت الاحتجاز التعسفي وتعذيب مدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مع حرمانهم من حقوقهم القانونية.
وأوضحت المنظمة أن الجيش وقوات الأمن نفذت حملات اعتقال استهدفت مدنيين بزعم التعاون مع قوات الدعم السريع، خاصة في المناطق التي استعاد الجيش السيطرة عليها، مشيرة إلى أن الاعتقالات تمت، في كثير من الحالات، بناءً على الهوية الإثنية أو الانتماء السياسي أو العمل الإنساني.
ودعت المنظمة السلطات السودانية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين بشكل غير قانوني، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، والسماح للآليات الدولية بالوصول إلى مراكز الاحتجاز، كما حثت المجتمع الدولي على الضغط لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

