نيروبي – دارفور24

كشفت غرفة طوارئ بلدة مكجر بولاية وسط دارفور، وسكان محليين في بلدة قريضة بجنوب دارفور، الأربعاء، عن وقوع خسائر كبيرة جراء حرائق اندلعت في البلدتين، أدت إلى نزوح واسع للسكان وتلف المحاصيل الزراعية والممتلكات.

وقالت غرفة طوارئ مكجر، الواقعة جنوب غرب زالنجي بولاية وسط دارفور، في بيان موجز نشرته على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك” الأربعاء واطلعت عليه “دارفور24”، إن حريقًا اندلع في الحي الشرقي، ما أسفر عن خسائر مادية كبيرة في ممتلكات المواطنين. وأشارت إلى أن النيران التهمت عددًا من المنازل السكنية، مما أدى إلى تشريد الأسر المتضررة وفقدانهم لمأواهم ومقتنياتهم.

وأوضحت أن الحصر الأولي أكد تضرر 13 منزلًا مبنيًا من المواد المحلية، أصبحت غير صالحة للسكن حاليًا، مع فقدان كامل للمحاصيل المخزنة والأثاث المنزلي والمدخرات الشخصية.

وفي بلدة قريضة، الواقعة على بعد نحو 90 كيلومترًا جنوب نيالا بولاية جنوب دارفور، أفاد سكان محليون “دارفور24” بوقوع حريق في موقعين مختلفين، أدى إلى تدمير أكثر من 100 منزل وخسائر كاملة في الممتلكات.

وقال عيسى أبكر عيسى، عضو لجنة الحريق، إن حريقًا قضى على ستة منازل، الثلاثاء، في مخيم دونكي أبيض، مما أفقد السكان جميع مدخراتهم من المحاصيل الزراعية والأثاث والمبالغ النقدية.

وأضاف أبكر لـ“دارفور24” أن مخيم بابنوسة تعرّض هو الآخر لحريق ضخم، قضى على 12 منزلًا بالكامل، والتهم 89 منزلًا آخر داخل المخيم.

ودعا السلطات المحلية والخيرين إلى مساعدة السكان الذين فقدوا المأوى، مناشدًا المنظمات الإنسانية التدخل الفوري لتوفير الخيام والمشمعات.

من جانبه، قال داؤود آدم داؤود، أحد المتضررين، إن الحريق دمّر المنازل بشكل كامل، وشرّد الأسر في العراء، مشيرًا إلى أن البلدة ظلت تتعرض لحرائق متكررة على مدى ثلاث سنوات، دون حلول جذرية للأزمة.

وأعلنت مصفوفة النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية اندلاع حريق في مخيم بابنوسة للنازحين داخليًا بمدينة قريضة، مما أدى، بحسب التقارير، إلى نزوح 141 أسرة. وأوضحت أن الأسر المتضررة نزحت إلى مناطق مفتوحة داخل نفس المحلية.

وذكرت أن التقارير أشارت إلى تدمير 87 مأوى بالكامل، بينما تعرض 54 مأوى لأضرار جزئية.

وأكدت أن فرق مصفوفة تتبع النزوح (DTM) ستواصل متابعة التطورات عن كثب، مع توفير مزيد من المعلومات حول النزوح وحركة السكان في مختلف أنحاء السودان.

إلى ذلك دمّر حريق ضخم، اليوم الخميس، 32 منزلاً على الأقل وأدى إلى نفوق عشرات من رؤوس الماشية في مدينة أم دافوق بولاية جنوب دارفور، وفقًا لمصادر محلية.

وقال محمد صالح، أحد المتضررين، لـ”دارفور24″، إن الحريق اندلع في حي “أركويت شرق” قبل أن يمتد سريعًا، مخلفًا خسائر كبيرة شملت نحو 32 رأسًا من الأغنام والحمير، إضافة إلى ممتلكات أخرى.

وأوضح أن الرياح الشديدة ساهمت في اتساع رقعة النيران، في ظل نقص حاد في المياه وغياب معدات إطفاء الحرائق، ما صعّب من جهود السيطرة عليه.

وتشهد مناطق متفرقة من إقليم دارفور خلال فصل الصيف حرائق متكررة، تتسبب في خسائر مادية كبيرة، في وقت يعاني فيه الإقليم من تدهور الخدمات الأساسية، خاصة بعد تدمير البنية التحتية نتيجة النزاع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع، بما في ذلك وسائل وآليات الإطفاء.