نيالا – دارفور24  

كشف تجار وسماسرة محليون، الأحد، عن تزايد نشاط بيع وشراء الأسلحة الثقيلة والخفيفة والذخائر بمختلف أنواعها داخل أسواق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، رغم إغلاقها سابقًا من قبل السلطات المحلية.

وتُعد نيالا مركزًا حيويًا لقوات الدعم السريع، كما اختارها تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” مقرًا للحكومة الموازية.

وقال عدد من تجار السلاح لـ “دارفور24” إن الأسلحة في أسواق نيالا تُباع لأي جماعة مسلحة ترغب في شرائها، حيث ينشط أفراد تابعون لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، إضافة إلى عناصر من “القوة المشتركة”، في شراء الأسلحة.

وذكر التاجر أبو فاطمة – اسم مستعار – أنه يبيع السلاح في سوق المواشي بمختلف أنواعه، بدءًا من الأسلحة الثقيلة مثل الـ “آر بي جي” والدوشكا والرشاشات، مرورًا بالأسلحة الهجومية الخفيفة كالكلاشنكوف والمسدسات.

وأوضح أن عملية البيع والشراء تتم داخل السوق، بينما يجري التسليم في مواقع خارجية نظرًا لإغلاق السوق الواقع غرب “زريبة البقر”، فضلًا عن وجود ارتكازات للشرطة العسكرية التابعة للدعم السريع في المنطقة.

وأفاد أن الأسلحة المعروضة تأتي عبر جنود وضباط من قوات الدعم السريع من المناطق التي تدور فيها المعارك، إلى جانب أسلحة تُورد من دولة أفريقيا الوسطى.

وأشار ابو فاطمة إلى أن أسعار الأسلحة تتراوح بين 800 ألف جنيه للكلاشنكوف، ومليوني جنيه أو أكثر للرشاش، وبين أربعة إلى خمسة ملايين جنيه للدوشكا، مؤكدًا أن الجودة وحاجة المشتري هما العاملان الحاسمان في تحديد السعر.

إمداد جديد

وأفاد وسطاء وتجار سلاح أن أفرادًا يعملون لصالح القوات المشتركة يشترون صناديق ذخيرة من سوق المواشي.

وأشاروا إلى شخص يُدعى عبدالله، يتبع لحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، كان يواظب على شراء الذخائر، من بينها أسلحة الدوشكا والكلاشنكوف، وسط أنباء متضاربة عن اعتقاله من قبل استخبارات الدعم السريع مطلع مارس الجاري.

سلاح

وذكروا أن عبدالله اشترى في يناير الماضي 17 صندوق ذخيرة دوشكا، تم شحنها في سيارات دفع رباعي ونُقلت إلى ولاية شمال دارفور.

وتقاتل القوة المشتركة التي تضم فصائل عديدة إلى جانب الجيش ضد الدعم السريع.

وقال تاجر آخر إن الدعم السريع اعتقلت مطلع العام الجاري شخصًا يُدعى محمد، بعد شرائه كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة، بينها الكلاشنكوف و”جيم ثلاثة”.

وأوضح أن الاعتقال جاء بعد عرضه مبلغًا يزيد بنحو 100 ألف جنيه على السعر السائد في السوق، الذي يُقدر بـ 800 ألف جنيه للكلاشنكوف.

وأضاف: “تم شحن تلك الأسلحة في سيارة دفع رباعي، وأثناء مغادرته المدينة ألقت استخبارات الدعم السريع القبض عليه بالقرب من سوق موقف الجنينة”.

وأكد تجار آخرون أن قوات الدعم السريع تُعد فاعلًا أساسيًا في شراء الأسلحة الخفيفة عبر وسطاء، مشيرين إلى أن أحد قادة الدعم السريع يُدعى أنور جبريل اشترى نحو ألف قطعة كلاشنكوف من سوق السلاح وسلمها لقيادة قواته.

وتنتشر في مدينة نيالا عدة أسواق للسلاح، أبرزها سوق المواشي، موقف الجنينة، “قادرة”، ومقر الإمدادات الطبية سابقًا. ورغم إغلاق هذه الأسواق من قبل السلطات المحلية، إلا أن نشاطها ما يزال مستمرًا.

وتحولت هذه الأسواق إلى مراكز إمداد لوجستي للجماعات والكيانات المسلحة في إقليم دارفور بالأسلحة والذخائر وحتى السيارات القتالية.