الضعين – دارفور24
شارك آلاف المواطنين في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، الاثنين، في مسيرة جماهيرية كبيرة جابت الشوارع الرئيسية، ترحيبًا بقرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان ككيان إرهابي.
وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية في 9 مارس الجاري جماعة الأخوان المسلمين السودانية بما يشمل الحركة الإسلامية وكتيبة البراء بن مالك ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنَّفين بشكل خاص، مع نيتها تصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية.
وقال شهود عيان لـ “دارفور24” إن آلاف الأشخاص شاركوا في المسيرة.
وأشاروا إلى بعض المشاركين ارتدوا زيًا يحمل صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقدموا عرضًا راقصًا يحاكي إحدى رقصاته الشهيرة، تعبيرًا عن تأييدهم للقرار.
وردد المتظاهرون في المسيرة شعارات ثورة ديسمبر وهتافات مناوئة للحركة الإسلامية.
وأوضحت حنان حسين، إحدى المشاركات في التظاهرة، لـ “دارفور24” أن مشاركة النساء كانت واسعة ولافتة، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تشهد فيها المدينة مثل هذا الحضور النسوي خلال فترة الحرب الجارية.
ودعت اللجان المدنية في ولاية شرق دارفور إلى تنظيم المسيرة بالتنسيق مع الأجسام السياسية والفصائل العسكرية، من بينها قوات الدعم السريع الممثلة في تحالف السودان التأسيسي، إضافة إلى الإدارات الأهلية.
وفي سياق متصل، أفاد تجار في سوق الضعين لـ “دارفور24” أن السلطات المحلية أمرت بإغلاق أجزاء واسعة من السوق خلال الفترة الصباحية، إلى جانب إغلاق مراكز خدمة الاتصالات “استارلينك”.
ويدخل قرار التصنيف حيّز التنفيذ ابتداءً من اليوم الاثنين.
وقالت الولايات المتحدة في بيان التصنيف إن جماعة الإخوان المسلمين السودانية تستخدم “عنفًا غير مقيَّد ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان وتعزيز أيديولوجيتها الإسلامية المتطرّفة”.
وذكرت أن الجماعة دفعت بأكثر من 20 ألف مقاتل إلى الحرب الدائرة في السودان، يتلقى العديد منهم تدريبًا ودعمًا من الحرس الثوري الإيراني.
وأفادت أن مقاتلي كتيبة البراء بن مالك نفّذوا عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، وأعدموا مرارًا مدنيين بشكل فوري استنادًا إلى العِرق أو الإثنية أو الاشتباه في انتمائهم إلى جماعات معارضة.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت “كتيبة البراء بن مالك” في سبتمبر 2025 على قائمة العقوبات، لدورها في الحرب الدائرة في السودان.


