الفولة – دارفور24
قُتل نحو ثلاثة وأربعين شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة جراء استهداف طائرة مسيّرة لشاحنة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم لحضور مراسم عزاء بولاية غرب كردفان، بحسب مصادر محلية.
وقال موظف يعمل في منظمة إنسانية بمدينة الفولة إن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع للجيش السوداني استهدفت يوم أمس الثلاثاء دفار “جامبو” بين منطقتي “البيجا ومدام” داخل غرب كردفان، حينما كانت تقل مواطنين قادمين من أبو زبد في طريقهم إلى منطقة “كدام” للمشاركة في عزاء أحد أقاربهم.
وأوضح المصدر أن القصف أدى إلى مقتل 43 شخصاً على الفور، معظمهم من النساء وبينهم عدد من الأطفال، مشيراً إلى تمزق أجساد الضحايا بصورة جعلت من الصعب التعرف على بعضهم.
وأضاف أن ثمانية مصابين نجوا من الحادث وتم تقديم الإسعافات الأولية لهم في منطقة البيجا، قبل أن يتم نقلهم لاحقاً إلى مستشفى مدينة الفولة لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، أفاد المواطن عبدالله حميدان لـ”دارفور24″ بأن طائرة مسيّرة استهدفت يوم أمس الثلاثاء أيضاً مقر الاستخبارات التابع لقوات الدعم السريع في مدينة الفولة، ما أسفر عن مقتل مواطن كان يعمل سائق مواصلات في شارع النهود.
وأضاف أن هجوماً آخر بطائرة مسيّرة استهدف سوق المدينة في اليوم ذاته، ما أدى إلى مقتل عبدالحبيب العشا المدير الإداري لمستشفى الفولة.
يأتي ذلك ضمن سلسلة غارات جوية ظلت تشنها طائرات مسيرة على مواقع متفرقة في ولاية غرب كردفان. ففي 16 فبراير الماضي قُتل 26 نازحًا بينهم خمس نساء وخمسة عشر طفلًا وأُصيب 15 آخرون، الاثنين، جراء قصف بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش على مخيم للنازحين بمدينة السنوط بولاية غرب كردفان.
وفي أول أيام رمضان قتل عدد من الأشخاص بينهم أطفال إثر قصف نفذته طائرة مسيرة على مورد ماء “دونكي” بمنطقة ام رسوم بولاية غرب كردفان، في حادثة وجدت ادانات واسعة من قوى سياسية وحقوقية.

