نيالا: دارفور24
أعلنت وزارة التربية والتعليم التابعة لحكومة “تأسيس” الثلاثاء، تشكيل لجنة فنية عليا للإشراف على امتحانات الشهادة السودانية للعام الدراسي 2025–2026، “في خطوة تستهدف إعادة ضبط العملية الامتحانية وضمان نزاهتها، بعد التعقيدات التي فرضتها حرب 15 أبريل على قطاع التعليم”، وفق بيان.
وكانت حكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس” أعلنت الأسبوع الماضي، اكتمال الترتيبات الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات.
وبحسب القرار الصادر أمس الاثنين، والموقّع من وزير التربية والتعليم كوكو محمد جقدول، يأتي تشكيل اللجنة لمواجهة التحديات الأمنية واللوجستية التي عطّلت مسيرة التعليم العام، ومعالجة الملفات العاجلة المدرجة ضمن برنامج حكومة السلام، وفي مقدمتها استحقاق امتحانات الشهادة السودانية.
وأسند القرار رئاسة اللجنة إلى حافظ أحمد عمر سليمان، مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية جنوب دارفور، فيما يتولى مدير عام وزارة التربية والتعليم بالأراضي المحررة (كاودا) منصب نائب الرئيس.
وتضم اللجنة في عضويتها مديري عموم وزارات التربية والتعليم بولايات وسط وجنوب وغرب وشرق دارفور، ومدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية غرب كردفان، إلى جانب مديري المرحلة الثانوية في تلك الولايات.
كما تشمل العضوية ممثلين عن المعلمين، والشرطة الفدرالية، والاستخبارات العسكرية، وجهاز المخابرات العامة، ومكتب رئيس مجلس الوزراء، ووزارة المالية والاقتصاد، إضافة إلى خبراء تربويين.
وسمّى القرار خالد محمد إبراهيم، مدير التخطيط والإحصاء التربوي بولاية جنوب دارفور، مقررًا للجنة.
وكلّف القرار اللجنة بعدد من المهام، أبرزها إعداد خطة شاملة تستوعب الطلاب الذين تعذّر جلوسهم للامتحانات منذ اندلاع الحرب، ووضع معالجات لفقدان التحصيل الأكاديمي الناتج عن توقف الدراسة، والإشراف على إعداد امتحانات 2025–2026 وتقييم نتائجها ورفع التوصيات بشأنها.
كما نص على ضمان توفير التمويل اللازم، وتهيئة بيئة آمنة للطلاب، وتأمين سرية الامتحانات وشفافية التصحيح وإعلان النتائج، إضافة إلى التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتذليل العقبات الإدارية والمالية والأمنية المصاحبة للعملية الامتحانية.
وأكد القرار أن اللجنة تباشر أعمالها فورًا، مع منحها حق الاستعانة بمن تراه مناسبًا لإنجاز مهامها، على أن ينتهي عملها بإعلان النتائج، مع إلزام جميع الجهات المختصة بتقديم الدعم اللازم لها.
وقوبلت خطوة إجراء امتحانات في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع برفض داخلي وخارجي حيث اعتبرها الاتحاد الأوروبي بمثابة “دعوة ضمنية للانفصال”، محذرًا من مخاطر إنشاء كيانات أو أنظمة تعليمية موازية.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، لم تُعقد امتحانات الشهادة الثانوية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في ولايات كردفان ودارفور، بينما أُجريت الامتحانات مرتين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش.

