كمبالا – دارفور24

شنّ قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” هجومًا حادًا على مفاوضات جدة، واصفًا إياها بأنها كانت مجرد “تكتيك” استراتيجي لإخراج قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من الحصار في القيادة العامة، وليست جهدًا حقيقيًا لتحقيق السلام.

وجاء الهجوم خلال خطاب ألقاه حميدتي أمام حشد من السودانيين في العاصمة الأوغندية كمبالا، التي وصلها بدعوة رسمية من الرئيس يوري موسيفيني.

وقال حميدتي إن مفاوضات جدة لم يكن هدفها إنهاء الحرب، بل كانت وسيلة لمنح الجيش فرصة لإعادة تنظيم صفوفه.

وأوضح أن قواته التزمت بتعليمات الوسطاء لمدة عام كامل، لكنها اكتشفت لاحقًا أن المسار “لا يمضي في الطريق الصحيح”.

وأضاف أن الجيش هو الطرف الذي رفض اتفاق جدة، مشددًا على أنه كان ينبغي على السعودية اتخاذ موقف أكثر وضوحًا.

وانطلقت مفاوضات جدة في مايو 2023 بوساطة سعودية – أمريكية، حيث وقّع طرفا الحرب إعلان مبادئ، لكن الوساطة علّقت المحادثات لاحقًا بسبب تعثر تنفيذ مطلوبات بناء الثقة.

وأقرّ حميدتي باستعانة قواته بعدد محدود من الفنيين الكولومبيين للإشراف على تشغيل الطائرات المسيّرة، لكنه نفى مشاركتهم في القتال على الأرض.

واتهم الجيش بجلب “مرتزقة” إيرانيين وأوكرانيين، مشيرًا إلى أن الأوكرانيين دخلوا السودان بذريعة مواجهة مجموعة “فاغنر” الروسية، التي قال إنها موجودة منذ عهد الرئيس السابق عمر البشير.

كما اتهم مدير جهاز المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل، بمحاولة إدخال عناصر من تنظيم “الشباب” الصومالي إلى السودان، متوعدًا بالقضاء عليهم إذا وصلوا إلى أراضي البلاد.

واستعرض حميدتي حجم قواته، مؤكدًا أنها تضاعفت من 143 ألف مقاتل عند اندلاع الحرب إلى أكثر من 500 ألف حاليًا، إضافة إلى قوات متحالفة معها مثل الحركة الشعبية – شمال.

وأوضح أن قواته ليست بحاجة إلى مقاتلين أجانب، مشيرًا إلى أن الدعم السريع يملك القدرة على مواجهة الجيش.

وأعلن حميدتي استعداده للتعاون مع أي مبادرة يقودها الرئيس موسيفيني أو أطراف دولية، لكنه شدد على أن السلام يجب أن يكون “حقيقيًا”، وليس على غرار اتفاقات سابقة مثل جوبا أو نيفاشا التي أدت إلى تقسيم السودان.

وكان مجلس السلم والأمن الأفريقي قد وجّه، في 28 أكتوبر 2025، مفوضية الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع لجنة رئاسية رفيعة المستوى برئاسة يوري موسيفيني، لتسهيل عملية التفاوض بين الطرفين المتنازعين.