نيالا – دارفور24

شهد شهر رمضان هذا العام في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور تغييرات ملحوظة في عادات وتقاليد المواطنين مقارنة بما كان عليه الحال قبل اندلاع الحرب، وفقًا لشهادات سكان محليين.

وقالت الحاجة سمية حسن لـ”دارفور24″ إن الاهتمام بإعداد أصناف المائدة من الأطعمة والمشروبات قبل حلول رمضان تراجع بشكل كبير.

وأضافت: “في السابق كان يتم التحضير لشهر رمضان عبر إعداد عصير الأبري (الحلو مر) وصناعة الجير المستخدم في المدايد”.

وعزت سمية هذا التراجع إلى الصعوبات الاقتصادية والضائقة المعيشية التي يواجهها المواطنون بفعل الحرب، إضافة إلى ارتفاع أسعار مستلزمات تجهيز تلك الأصناف.

وفي السياق، ذكرت كلتوم أحمد لـ”دارفور24″ أن بعض الأصناف بدأت تتلاشى تدريجيًا من صينية رمضان منذ اندلاع الحرب، مثل شوربة اللحمة وسلطة الخضار والأبري الأبيض وعصيدة الجير و”الأمجنقر” (العجينة).

وأشارت إلى أنه قبل الحرب كانت الصينية تضم أكثر من خمسة أصناف، لكن هذا الأمر لم يعد موجودًا الآن.

وأضافت أن بعض العادات ما زالت حاضرة في مائدة رمضان، مثل قدح العصيدة والبلح والمشروبات البلدية كعصير الدوم والتبلدي والكركدي، إلى جانب “الضرا” الذي يجمع رجال الحي الواحد.

ومع استمرار الحرب في السودان للعام الثالث، تغيّرت أنماط وتقاليد كثيرة لدى المواطنين لأسباب تتعلق بالظروف الاقتصادية وأخرى مرتبطة بالأطراف المتحاربة، حيث أدى تقييد حركة التجارة ونقل المواد الغذائية إلى اعتماد غالبية مدن إقليم دارفور على استيراد السلع الغذائية من دول الجوار كجنوب السودان وتشاد وليبيا.