نيويورك: دارفور24
قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، إن ألف يوم من الحرب في السودان “دمرت تقريبا ثالث أكبر دولة في أفريقيا”، محذرة من خطر تحول النزاع إلى صراع إقليمي.
وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، أشارت ديكارلو إلى اتساع رقعة القتال مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع، لا سيما في ولايات شمال دارفور وشمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقالت إن شمال كردفان لا تزال بؤرة رئيسية للصراع، محذرة من أن أي قتال بري في مدينة الأبيض قد يفضي إلى “عواقب وخيمة” ويوجه ضربة لفرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأضافت أن استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى والضربات الجوية من الطرفين أصبح سمة بارزة في النزاع، مشيرة إلى الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع على الفاشر، ودعت إلى التحرك لمنع تكرار ما وصفته بالفظائع في مناطق أخرى.
وحذرت ديكارلو من أن خطر تحول النزاع إلى صراع إقليمي يمثل مصدر قلق بالغ، لافتة إلى تقارير عن تحركات لجماعات مسلحة عبر الحدود بين السودان وجنوب السودان.
ورحبت بالتقدم في مبادرة تقودها مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة لتأمين هدنة إنسانية، معتبرة أنها تمثل فرصة لخفض التصعيد وتمهيد الطريق لوقف مستدام للأعمال العدائية. ودعت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى الانخراط في هذه الجهود بحسن نية ودون شروط مسبقة.
كما شددت على ضرورة أن يُرسخ أي وقف لإطلاق النار في عملية سياسية ذات مصداقية تمهد لانتقال جامع، مؤكدة أهمية وقف تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
وخلال الجلسة نفسها، قالت هالة الكارب، المديرة الإقليمية للمبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي، إن كل الخطوط الحمراء تم تجاوزها، بما في ذلك الحصار والتهجير القسري والمجاعة والإبادة الجماعية والاغتصاب الجماعي.
وأضافت أن النساء والفتيات في السودان يواجهن عنفا ممنهجا من جميع الأطراف، وأن العنف الجنسي بات “سمة أساسية” في النزاع، مشيرة إلى تقارير عن اعتقال مئات النساء في مناطق مختلفة.
من جهتها، قالت إيديم وسورنو، مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن الوضع الإنساني تدهور بشكل حاد منذ مطلع العام، خصوصا في دارفور وكردفان.
وأوضحت أن أكثر من 12 مليون امرأة وفتاة يواجهن “أزمة داخل أزمة”، مع تضاعف الطلب على خدمات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 350% منذ بدء النزاع، فيما يواجه 4.2 مليون طفل وامرأة حامل أو مرضع خطر سوء التغذية الحاد.
وأكدت أن العاملين في المجال الإنساني يواصلون عملهم رغم المخاطر، مشيرة إلى مقتل أو إصابة عدد منهم خلال الأيام الماضية أثناء توزيع مساعدات.
ودعت مسؤولو الأمم المتحدة مجلس الأمن إلى استخدام نفوذه للضغط على الأطراف لاحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، والعمل من أجل وقف فوري للقتال ووقف تدفق الأسلحة والسعي إلى سلام دائم وشامل.

