نيالا: دارفور24
انتقدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس” البيان الصادر عن مجلس السلم والأمن الإفريقي عقب اجتماعه المنعقد في 12 فبراير 2026، واعتبرته مخالفًا لمواثيق ومبادئ الاتحاد الإفريقي، لا سيما تلك التي تنص على رفض الاعتراف بالانقلابات العسكرية.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن وصف المجلس لحكومة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بـ”الحكومة الانتقالية” يمنحها شرعية لا تستند إلى أساس دستوري، مشيرة إلى أن وثائق منابر التفاوض منذ اندلاع الحرب أكدت على ضرورة استعادة الفترة الانتقالية بقيادة مدنية.
وأبدت الوزارة تحفظها على ترحيب المجلس بما سُمِّي بـ”خارطة الطريق” التي قُدمت إلى مجلس الأمن في ديسمبر الماضي، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات بشأن حيادية مجلس السلم والأمن الإفريقي ودوره داخل المنظومة القارية.
كما رأت أن الدعوة إلى فتح مكتب اتصال للاتحاد الإفريقي في مناطق سيطرة الجيش تمثل التفافًا على قرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي الصادر عقب أحداث أكتوبر 2021.
ودعت الدول الأعضاء في مفوضية الاتحاد الإفريقي، وكذلك المشاركين في القمة الإفريقية التاسعة والثلاثين المقررة يومي 14 و15 فبراير الجاري، إلى مناهضة البيان وعدم اعتماده، باعتباره مخالفًا لمواثيق ومبادئ الاتحاد.
وكان وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم قد أجرى مشاورات مكثفة في أديس أبابا بغرض رفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد الافريقي، إلا مجلس الأمن والسلم قد فشل في التوافق على القرار.
وشارك وزير الخارجية السوداني في جلسة المشاورات غير الرسمية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري حول تطورات الأوضاع في السودان، وذلك لأول مرة منذ تعليق عضوية السودان في المنظمة الافريقية قبل 5 سنوات.
وترأس الجلسة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال فبراير الجاري، حيث أكد الوزير المصري أن الجلسة، تمثل منصة حوار مباشر مع الحكومة السودانية، مشدداً على أن استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح والتهديدات الإرهابية.

