أديس أبابا: دارفور24
يجري وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محي الدين سالم، مشاورات مكثفة في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا بغرض فك تجميد السودان عضوية السودان في الاتحاد الافريقي.
والتقى سالم، اليوم الخميس، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود يوسف، بمقر المفوضية في أديس أبابا، كما اتلقى السكرتير التنفيذي لمنظمة ايقاد.
كذلك شارك وزير الخارجية السوداني في جلسة المشاورات غير الرسمية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري حول تطورات الأوضاع في السودان، وذلك لأول مرة منذ تعليق عضوية السودان في المنظمة الافريقية قبل 5 سنوات.
وترأس الجلسة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال فبراير الجاري، حيث أكد الوزير المصري أن الجلسة، تمثل منصة حوار مباشر مع الحكومة السودانية، مشدداً على أن استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح والتهديدات الإرهابية.
من جهته طالب محي الدين سالم، خلال الجلسة، بإنهاء تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، كما اطلع أعضاء المجلس على آخر التطورات الميدانية والإنسانية، مستعرضاً التحديات والجهود المبذولة لمواجهتها. وأعرب عن تطلعه لتكثيف التنسيق مع المجلس لدعم التهدئة، تعزيز الجهود الإنسانية وإطلاق عملية سياسية شاملة تُعيد الأمن والاستقرار.
وخلال لقائه بمفوض الاتحاد الافريقي أكد الوزير رغبة السودان في مواصلة العمل المشترك مع الاتحاد الأفريقي لتجاوز المرحلة الراهنة، ودعم جهود السلام وإعادة الإعمار.
ودعا الاتحاد الأفريقي إلى رفع تعليق عضوية السودان، عقب استيفاء الشرط الأساسي المتمثل في تشكيل حكومة الأمل المدنية، التزاماً بمبدأ الحلول الأفريقية لقضايا القارة وتحقيق مبادرة إسكات البنادق.
في المقابل حذر تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” من محاولات بعض الأطراف داخل الاتحاد الأفريقي، وعلى رأسها جمهورية مصر العربية، الالتفاف على قرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي.
واعتبر التحالف في بيان مخاطبة محي الدين سالم، اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي خرقًا لمواثيق ومبادئ وقرارات الاتحاد الإفريقي.
وأضاف أن “هذا ليس الحادث الأول، إذ شهدت رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الإفريقي في أكتوبر 2024 محاولة سابقة للالتفاف على قرار تعليق العضوية، حين زار وفد من المجلس مدينة بورتسودان وخرج ببيان يطالب بفتح مكتب تنسيق للاتحاد الإفريقي هناك”.
وتابع أن “محاولات جديدة تُخطط خلال رئاسة مصر الحالية للمجلس، ضمن فعاليات القمة الأفريقية التاسعة والثلاثين في أديس أبابا”.
وطالب أعضاء الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي بالتصدي لها واتخاذ موقف رادع. منوها إلى أن استمرار الدعم المصري للجيش السوداني، بمختلف أشكاله العسكرية والسياسية والدبلوماسية، يشكل تجاوزًا واضحًا للأعراف السياسية والدبلوماسية الدولية.

