أدري – دارفور24

انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، ما وصفته بـ”الفشل العالمي الجماعي” في حماية النساء والفتيات في السودان، في ظل ما تشهده البلاد من عنف جنسي واسع النطاق خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ألف يوم.

وجاءت تصريحات كوبر خلال زيارة أجرتها، الثلاثاء، إلى مدينة أدري بشرق تشاد على الحدود مع السودان، حيث التقت لاجئات سودانيات واستعرضت الأوضاع الإنسانية المتدهورة، داعية إلى تحرك دولي عاجل لتأمين وقف إطلاق النار ووضع حد للانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.

وخلال زيارتها إلى تشاد، تفقدت وزيرة الخارجية البريطانية مستشفىً تدعمه بلادها ويقدم خدمات علاجية للناجيات من العنف الجنسي.

كما التقت بعدد من مسؤولي الدول الإقليمية، من بينهم وزراء خارجية تشاد وكينيا وجنوب السودان، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن، حيث ناقشت معهم سبل تنسيق الجهود الإقليمية والدولية، بما في ذلك العمل عبر اللجنة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة، للتوصل إلى وقف إطلاق نار عاجل في السودان.

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية في بيان أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليًا، مع انتشار المجاعة وانهيار البنية التحتية ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، مشيرة إلى أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر من الحرب، وسط “مستويات صادمة وغير مسبوقة” من الاغتصاب والعنف الجنسي والاختطاف والاستعباد الجنسي.

وأعلنت كوبر عن تقديم المملكة المتحدة تمويلًا جديدًا بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان، يشمل توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، إلى جانب برامج مجتمعية لمعالجة وصمة العار التي تطال الناجيات والأطفال المولودين نتيجة الاغتصاب، واتخاذ تدابير طويلة الأمد لمنع العنف ضد النساء والفتيات.

وقالت كوبر إن المجتمع الدولي “خذل نساء السودان”، مؤكدة أن الاغتصاب والعنف الجنسي يُستخدمان كسلاح حرب، في ظل تجاهل عالمي لمعاناة الضحايا.

وأضافت أن استمرار الحرب في السودان لا يهدد الأمن الإقليمي فحسب، بل له تداعيات أوسع على الاستقرار والهجرة، ما يجعل الأزمة مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي.