كادقلي – دارفور24

تعرضت مدينة كادوقلي لهجوم كثيف بالطائرات المسيرة استهدف على مدى يومي الأربعاء والخميس، مواقع حكومية وأحياء سكنية مكتظة مما أسفر عن قتلى وجرحى وسط المدنيين.

وقالت مصادر من داخل المدينة لـ”دارفور24″ إن القصف هو الأعنف من نوعه بعد دخول القوات القادمة من الدلنج وفك الحصار عن المدينة.

وبحسب ذات المصادر، فقد طالت الهجمات منزل والي الولاية، حيث سقطت قذيفتان إحداهما عند بوابة المنزل والأخرى داخل المطبخ.

وأضافت أن الطائرات المسيرة استهدفت السوق الكبير، الذي كان يشهد حركة طبيعية للمواطنين، إلى جانب حي “كُلبا” وعدد من الأحياء السكنية الأخرى.

كما شمل القصف رئاسة الشرطة ومقر التدريب المهني، إضافة إلى مناطق الغابات الواقعة شمال المدينة.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الضربات وقعت في أوقات الذروة، ما تسبب في ارتفاع أعداد الضحايا، خاصة وسط المدنيين الذين لم يتمكنوا من الفرار في الوقت المناسب.

وأدى القصف إلى توقف الحياة تماما منذ صباح اليوم الخميس حيث أغلقت الأسواق والمؤسسات الحكومية. كما منعت السلطات استخدام الإنترنت الفضائي “استارلينك”، قبل أن تسمح به نصف ساعة فقط صباح اليوم ومثلها عند المساء.

وأكد شهود عيان وقوع عدد كبير من القتلى والمصابين، لا سيما في محيط السوق الكبير وبالقرب من رئاسة الشرطة، وسط نقص حاد في الإمكانات الطبية.

وأفاد مواطنون بأن حالة من الهلع سادت المدينة، مع إغلاق المحال التجارية والمؤسسات وتوقف الحركة في الشوارع الرئيسية، بينما لجأت العديد من الأسر إلى الاحتماء داخل منازلها.

ولم تتمكن “دارفور24” من التواصل مع مصادر طبية رسمية لتأكيد اعداد القتلى والمصابين والوضع الصحي بالمستشفيات والمراكز، في ظل الظروف الأمنية الصعبة وانقطاع الاتصال.

وفي 3 فبراير الجاري، أعلن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان فك الحصار عن مدينة كادقلي بعد وصول قواته إليها انطلاقًا من مدينة الدلنج بعد فك حصارها هي الأخرى انطلاقًا من هبيلا، التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

وتواصل الطائرات المسيّرة منذ ذلك الحين شن الهجمات على المدينة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.