الحصاحيصا – دارفور24

جدد تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل رفضه لقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 المعدل في 2014، وكذلك رفضه لقانون جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني، مؤكدًا تمسكه بقيام اتحاد شرعي للمزارعين باعتباره الممثل الوحيد لهم والمدافع عن حقوقهم.

وقال التحالف، في بيان صدر اليوم، إن جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني تُعد امتدادًا لقانون 2005 الذي وصفه بـ”القانون الكارثي”، متهمًا إياه بالتسبب في تدمير مشروع الجزيرة ونهب أصوله وبنيته التحتية، بما في ذلك السكة الحديد، والهندسة الزراعية، والمحالج، ومؤسسة الحفريات، إضافة إلى تفكيك المؤسسات التعاونية التابعة للمزارعين.

وأشار البيان إلى أن لجنتين رسميتين، الأولى برئاسة د. عبد الله السلام شُكلت في 2009، والثانية برئاسة د. تاج السر مصطفى في 2013، أوصتا بإلغاء قانون 2005 ومحاسبة المسؤولين عن ما وصفته بأعمال تخريبية طالت المشروع، موضحًا أن المحكمة العليا كانت قد أبطلت في وقت سابق عمليات بيع أراضٍ داخل المشروع.

وأوضح التحالف أن قانون جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني أُجيز في “ظروف مريبة” وفرض على المزارعين رغم رفضهم له، لا سيما من قيادات اتحاد مزارعي السودان، معتبرًا أن الهدف من هذه الجمعيات هو تفتيت وحدة المزارعين وإضعاف قدرتهم على الدفاع عن أراضيهم.

ونقل البيان إفادة من القيادي باتحاد مزارعي السودان وعضو مجلس إدارة مشروع الجزيرة السابق، محمود محمد نور، قال فيها إن القانون عُرض في عام 2008 على اتحاد مزارعي السودان بوصفه “تجربة هولندية”، إلا أن غالبية أعضاء الاتحاد رفضوه بعد نقاش مستفيض، مؤكدين أنه لا يصلح للتطبيق ولا يمكن أن يكون بديلاً لاتحاد المزارعين.

وحذر التحالف من أن القانون يمنح أصحاب الحواشات الأكبر نفوذًا إداريًا داخل الجمعيات، ما يمهد لسيطرة الرأسمالية الطفيلية على أراضي المشروع مستقبلًا، إضافة إلى مخاوف من رهن الأراضي مقابل التمويل الزراعي.

وأكد تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل تمسكه بتكوين اتحاد مزارعين شرعي وموحد، والدعوة إلى تشكيل لجان قانونية لمحاسبة المتورطين في تخريب المشروع، واستعادة جميع الأصول المنهوبة، مشددًا على مواصلة النضال من أجل قضايا المزارعين، وعلى رأسها قضايا شركة الأقطان والمؤسسات التعاونية.

وصدر قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 في سياق توجه حكومي لإعادة هيكلة المشروع وفق سياسات التحرير الاقتصادي وتقليص دور الدولة في إدارة القطاع الزراعي.

وقد أنهى القانون فعليًا الصيغة التاريخية التي كان يعمل بها مشروع الجزيرة منذ تأسيسه في عشرينيات القرن الماضي، والتي قامت على شراكة ثلاثية بين الدولة والمزارعين وإدارة المشروع.

كما ألغى القانون دور اتحاد مزارعي مشروع الجزيرة ككيان منتخب يمثل المزارعين، وفتح الباب أمام خصخصة عدد من مؤسسات المشروع، كما نقل كثيرًا من صلاحيات الإدارة إلى كيانات جديدة، وأعاد تنظيم العلاقة بين المزارع والأرض والتمويل والإنتاج.