نيويورك: دارفور24
قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، إن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في الفاشر، لا سيما أواخر أكتوبر، استنادا إلى المعلومات والأدلة التي جمعتها المحكمة.
وحذرت شميم خان في إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي عن الوضع بالسودان، من أن “دافور في هذه اللحظة تتعرض لتعذيب جماعي”، مضيفة أن سقوط الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع رافقه حملة منظمة وممنهجة من المعاناة البالغة، استهدفت المجتمعات غير العربية على وجه الخصوص، وشملت الاغتصاب والاعتقال التعسفي والإعدامات والمقابر الجماعية، وكلها ارتُكبت على نطاق واسع.
وأضافت أن “مقاطع الفيديو التي حللها المكتب تظهر نمطا مشابها للجرائم التي شوهدت سابقا، والتي يُزعم أن المعتدين ارتكبوها في مناطق أخرى من دارفور، بما في ذلك احتجاز أشخاص من القبائل غير العربية وإساءة معاملتهم وقتلهم. ويظهر أعضاء من قوات الدعم السريع وهم يحتفلون بعمليات إعدام مباشرة، ثم يقومون بتدنيس الجثث”.
وتحدثت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن التحقيقات فيما يتعلق بما وقع في الجنينة في دارفور عام 2023.
وأفادت بأن شهود العيان الذين أجرى المكتب معهم مقابلات قدموا أدلة على هجمات ضد مخيمات النازحين داخليا، وعمليات نهب، واستهداف عشوائي للسكان المدنيين، واعتقالات، وجرائم قائمة على النوع الاجتماعي، وجرائم ضد الأطفال.
وقالت شميم خان: “تظهر الأدلة أن أنماط الفظائع في جميع أنحاء الجنينة في عام 2023 قد تكررت في الفاشر عام 2025. ويتكرر هذا الإجرام في مدينة تلو الأخرى في دارفور. وسيستمر هذا الوضع حتى يتوقف هذا الصراع وشعور الإفلات من العقاب الذي يغذيه”.
ونبهت كذلك إلى أنه بناء على تحقيقات المكتب فإن “العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور”، مشددة على أن التحقيق المنهجي والفعال في هذه الجرائم سيظل أولوية رئيسية في الفترة المقبلة.
وأشارت كذلك إلى تقارير عن جرائم يُزعم أن القوات المسلحة السودانية ارتكبتها في دارفور، مشددة على أنه “يجب على جميع الأطراف المشاركة في النزاع ضمان الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وعدم استهداف السكان المدنيين والمرافق المدنية”.

