الأبيض – دارفور24
أكدت ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أن الجيش السوداني وقوات مشتركة مساندة له اعتقلت ما بين 20 إلى 150 من المدنيين في مناطق واقعة بمحيط مدينة الأبيض يوم الخميس الماضي، ونقلتهم إلى المدينة بتهمة التعاون والتخابر مع قوات الدعم السريع.
وقال بكري محمد، أحد أقارب بعض المعتقلين، لـ”دارفور24″ إن قوة كبيرة من الجيش والقوة المشتركة شنت هجوماً على مناطق علوبة، أم قليب، دبيكر، والأضية يوم الخميس، واعتقلت رعاة في منطقة الفرقان والقرى المجاورة، متهمة إياهم بالانتماء إلى قوات الدعم السريع، كما نهبت كميات من الماشية.
وأشار إلى أن أكثر من 20 شخصاً اعتُقلوا من منطقة دبيكر وحدها، بينهم ابن عمه، ولا يُعرف مصيرهم حتى الآن.
من جانبه، ذكر مصدر آخر من المنطقة أن عمليات الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه بدأت الخميس واستمرت حتى السبت، وشملت اعتقال شباب وكبار سن، ونقلهم إلى مدينة الأبيض. وكشف عن اقتحام مناطق أخرى مثل البركة المدينة، البسمة، الدبيبة، أم كريدم، وشوشاي.
وأضاف المصدر أن عدد المعتقلين يُقدر بأكثر من 150 شخصاً، مع نهب بعض الماشية والممتلكات، وترهيب النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى التحقيق معهم بشأن علاقتهم المزعومة بقوات الدعم السريع.
في المقابل، أقر مصدر عسكري في الجيش السوداني بمدينة الأبيض، لـ”دارفور24″، بصحة اعتقال عدد من المشتبه بانتمائهم إلى قوات الدعم السريع في مناطق كانت تحت سيطرتها قبل أن يسيطر عليها الجيش يوم الخميس.
وأوضح أن معظم المعتقلين يتعاونون استخباراتياً مع الدعم السريع برفع معلومات عن أعداد القوات والآليات وأنواع الأسلحة، وتحديد إحداثيات المسيّرات بدقة.
وأكد المصدر العسكري أن جميع المناطق التي سيطر عليها الجيش والقوات المشتركة يوم الخميس قد تم تأمينها واستعادة الأمن فيها.
وكان تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” اتهم الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه “القوة المشتركة” بشن هجمات على المدنيين في قرى كردفان خلال أيام 15 و16 و17 يناير الجاري.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، علاء نقد، في بيان يوم الأحد تلقت “دارفور24” نسخة منه، إن قوات الجيش والحركات المتحالفة معها “قتلت 220 من الرعاة واعتقلت الكثيرين حتى بلغ عدد المفقودين 912 شخصاً”، متهماً إياها بـ”سرقة 270 رأس ابل و850 من الأبقار وعدد كبير من الماعز والضأن”.
وتشهد مناطق شمال وجنوب كردفان معارك عنيفة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى. وتسعى الأخيرة إلى السيطرة على المناطق والبلدات، بينما يحاول الجيش فكّ الحصار الخانق عن مدينتَي الدلنج وكادوقلي، واستعادة المدن التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

