بورتسودان – دارفور24
أعلنت السلطات السودانية، اليوم الثلاثاء، استرداد 570 قطعة أثرية نُهبت من متاحف البلاد خلال فترة الحرب.
وأكد وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، الدكتور جراهام عبد القادر، خلال مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة شرقي السودان أن استعادة هذه الآثار المنهوبة تمثل إنجازًا وطنيًا كبيرًا يعكس عمق الحضارة السودانية ومكانتها التاريخية.
وأوضح عبد القادر أنه قبيل اندلاع القتال في أبريل 2023، كانت نحو 40 بعثة أجنبية تعمل في مجالات التنقيب والدراسات الأثرية بالسودان، ما يعكس ارتباط السودان العلمي والحضاري بالعالم، مشيرًا إلى إسهامات بعثات علمية بارزة، من بينها البعثة السويسرية.
وأضاف أن العديد من المتاحف العالمية، وعلى رأسها متحف اللوفر، لا تزال تضم مقتنيات أثرية سودانية، وهو ما يؤكد التأثير الإنساني والحضاري للسودان على الثقافات الأخرى.
وكشف عن تشكيل لجنة متخصصة لحماية الثقافة والآثار بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة وجهات وطنية أخرى، وقد أثمرت جهودها عن نتائج وصفها بـ”المذهلة”.
وبيّن أن عمليات الجرد شملت متحف الجزيرة الذي فُقد منه 68 قطعة من أصل 408، والمتحف الإثنوغرافي الذي فُقد منه العدد ذاته من أصل 4600 قطعة، إضافة إلى فقدان نحو 200 قطعة من متحف بيت الخليفة، مع وجود مقتنيات أخرى لدى مواطنين احتفظوا بها بحكم العلاقات الاجتماعية.
وأشار إلى أن المتحف القومي تعرض لنهب صالة العرض والغرفة الخرسانية، حيث فُقدت نحو 4000 قطعة أثرية، غير أن القطع المتبقية جرى جردها وترتيبها وأصبحت جاهزة للعرض مجددًا.
واختتم عبد القادر مؤكداً أن استرداد 570 قطعة أثرية دفعة واحدة يُعد إنجازًا غير مسبوق تحقق بفضل التضامن الوطني، داعيًا السودانيين إلى الحفاظ على هذا الإرث الحضاري.