الخرطوم – دارفور24

كشفت أربعة مصادر من شمال دارفور، السبت، عن إعادة فتح الطريق التجاري بين ليبيا والسودان عبر المثلث الحدودي.

وقال أحد التجار من بلدة المالحة لـ “دارفور24” إن عشرات التجار يغادرون أسبوعيًا إلى الكفرة عبر طريق المثلث لجلب البضائع والوقود إلى المدينة، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.

وأشار إلى أن السيارات الصغيرة تنقل البضائع عبر طريق الكفرة – ربيانة، الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومترًا شرق الكفرة، ثم تدخل الحدود السودانية من الاتجاه الشرقي للمثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، وصولًا إلى المالحة عبر طرق وعرة.

وأوضح أن الرحلة تستغرق أكثر من أربعة أيام، خوفًا من استهداف الطائرات المسيّرة، مع السير عبر مسافات متباعدة بين سيارة وأخرى لتجنب الاستهداف.

وأضاف: “يتم شحن بضائع متنوعة، من بينها السكر والدقيق والمياه الغازية ومياه الشرب والأدوية، إضافة إلى قطع غيار سيارات اللاندكروزر وأجهزة الاتصال الفضائي (ستارلينك)”.

وقال تاجر آخر من مدينة مليط لـ “دارفور24” إن بعض السيارات التي تحمل البضائع تسلك طريق الصحراء نحو بادية الزُرُق، وصولًا إلى مليط خلال ستة أيام، بسبب السير ليلًا خوفًا من الطائرات المسيّرة.

وذكر أن البضائع القادمة من ليبيا ساهمت في تخفيف ارتفاع الأسعار في مدينة مليط بعد توقف دام أكثر من عام.

وتابع: “رغم توقف الشاحنات التجارية الثقيلة وعودة حركة السيارات الصغيرة فقط لنقل البضائع، فإن أثرها في السوق واضح، إذ خفّضت كثيرًا من الأسعار، خاصة المكرونة والأرز والسكر والدقيق والمياه الغازية:.

وفي سياق متصل، قال أحد التجار إن فتح التجارة الحدودية مع ليبيا جزئيًا وفّر كميات من وقود البنزين في مناطق شمال دارفور.

وأوضح أن أسعار الوقود في مناطق مليط والمالحة وكتم وكبكابية شهدت خلال عام 2025 ارتفاعًا حادًا بسبب تكلفة الترحيل من تشاد وجنوب السودان، ثم انخفضت بعد دخول التجارة الحدودية جزئيًا خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين.

وشهدت الحدود الليبية – السودانية في المثلث الحدودي المؤدي إلى مدينة الكفرة توقفًا لحركة التجارة وعبور اللاجئين عقب حادثة اختطاف ثلاثة مواطنين ليبيين في أبريل الماضي، مما دفع السلطات الليبية إلى تشديد الرقابة على المعبر استجابةً لضغوط شعبية متزايدة في المدينة.

كما توقفت الحركة التجارية وحركة الأفراد بين البلدين عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المثلث الحدودي في يونيو الماضي، بعد انسحاب الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له.