تشاد – دارفور24  

شيّعت إدارة دار قلا، أحد بطون قبيلة الزغاوة، يوم الجمعة جثمان الشرتاي آدم صبي التجاني الطيب، شرتاي دار قلا، في مدينة الطينة التشادية الحدودية مع السودان، بعد مقتله إثر اختطاف استمر أكثر من أربعة أشهر على يد مسلحين مجهولين.

وكان الشرتاي صبي قد اختُطف في أغسطس الماضي بواسطة مجموعة قبلية مسلحة تستقل سيارتين قتاليتين، عقب اتهامه بتزويد طائرة مسيّرة بإحداثيات استهدفت اجتماعاً أهلياً في الطينة. الاجتماع كان مخصصاً لمناقشة حلول لقضية نهب مسلح أودى بحياة عدد من أبناء الزغاوة في السودان وتشاد عام 2021.

إدارة دار قلا نعت في بيان مقتضب الشرتاي صبي، ووصفت مقتله بـ”الغدر”، مؤكدة أن جثمانه سُلّم بعد مطالبات وجهود متواصلة. وفي مقطع مصور، ظهر العشرات وهم يشيّعون الجثمان، فيما أعلن العمدة آدم مرمار عطية، ممثل العمد في دار قلا، وفاته رسمياً قبل مراسم التشييع.

هارون خاطر، أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور، أوضح لـ”دارفور24″ أن الجثة سُلّمت رسمياً عبر الإدارات الأهلية في تشاد بعد لقاءات مطولة استمرت أكثر من شهر، مشيراً إلى أن الجناة معروفون، وأن تدخلات جرت لتهدئة الأوضاع مؤقتاً لحين حسم بعض الملفات.

مصدر أهلي آخر أكد أن الشرتاي قُتل منذ فترة طويلة في المنطقة الحدودية السودانية التشادية، قبل أن تُسلّم جثته للإدارات الأهلية في تشاد، التي أعادت بدورها الجثمان إلى ذويه حيث أُقيمت الصلاة عليه، ثم أُعيد إلى المشرحة لاستكمال إجراءات نقله إلى كرنوي.

يُذكر أن حادثة اختطاف الشرتاي آدم صبي كانت قد أشعلت في أكتوبر الماضي اشتباكات مسلحة بين بطون من قبيلة الزغاوة، أسفرت عن مقتل 19 شخصاً بينهم قيادات أهلية وابنه، إضافة إلى إصابة خمسة وفقدان ثمانية آخرين.