الدلنج – دارفور24

قال متطوعون بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان اليوم الأربعاء، إن عدد ضحايا قصف الطائرة المسيرة ارتفع إلى 72 قتيلاً و48 مصاباً، بينهم أطفال، وسط اوضاع صحية وأمنية بالغة التعقيد.

وقالت متطوعون بلجان طوارئ الدلنج لـ«دارفور24» إن المدينة تعرضت، يوم الثلاثاء عند الساعة التاسعة صباحاً، لهجوم عنيف بمسيرة استراتيجية، استهدفت أحد مواقع الجيش داخل المدينة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون عُزّل وأطفال.

وأوضحت المصادر أن المسيّرة قصفت الموقع العسكري بصاروخ أول، أدى إلى مقتل أكثر من 27 شخصاً في الحال، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، قبل أن تعود مجدداً وتنفذ ضربة ثانية أثناء عمليات إسعاف ونقل المصابين، الأمر الذي تسبب في ارتفاع حصيلة الضحايا الى 45 قتيلاً، فيما وصل عدد المصابين إلى 48، من بينهم ثمانية حالات وُصفت بالحرجة وتحتاج إلى تحويل عاجل لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة.

وأشارت المصادر إلى أن بعض جثامين القتلى لم توصل حتى الآن إلى المستشفى، ما يرجّح ارتفاع أعداد الضحايا عن الحصيلة المعلنة في التقرير الأولي.

وأكدت المصادر أن عمليات تحويل الحالات الحرجة إلى كادوقلي لم تتم حتى الآن، بسبب تعقيدات وعرقلة في الطرق المؤدية إلى مدينة كادقلي، إضافة إلى تطورات ميدانية أشارت إلى انسحاب الجيش من منطقة التقاطع، ما سهّل دخول قوات الدعم السريع إلى المنطقة.

وحذّرت المصادر من تدهور خطير في الأوضاع الصحية بمدينة الدلنج خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن النظام الصحي يعاني من ضعف شديد نتيجة نزوح الكوادر الطبية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية المنقذة للحياة، بما في ذلك المحاليل الوريدية، الشاش، أدوات التخدير، والمضادات الحيوية، إضافة إلى عدم توفر مستلزمات التشخيص مثل الأشعة السينية والتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي، فضلاً عن انعدام أدوية الأمراض المزمنة.

وأكدت المصادر أن غرف الطوارئ تمكنت من الوصول السريع إلى المستشفيات والوقوف ميدانياً على أوضاع المصابين والوضع الصحي العام، كما أجرت تقييماً مباشراً للاحتياجات العاجلة بالتنسيق مع المدير الطبي للمستشفى.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها بأن منطقة السماسم تعرضت هي الأخرى لهجوم بطائرة مسيّرة يوم، حيث جرى استهداف موقع تابع للجيش، ما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين، من بينهم مواطنون وأطفال مدنيون كانوا يستقلون مركبات “تكاتك” أثناء عودتهم من المنطقة الشرقية، الأمر الذي زاد من حالة الهلع والخوف وسط السكان.